إحدى مقاطعات إندونيسيا، وأكبر الجزر الاستوائية في العالم، عاصمتها مانوكواري، وفيها تعيش قبيلة "كيميال" التي يُعد أفرادها الأقصر قامة في العالم. الموقعتقع إيريان جايا شرق إندونيسيا غرب جزيرة بابوا غينيا الجديدة، وتمثل قرابة 21% من مساحة إندونيسيا. أكثر من 75% من أراضيها مغطاة بالغابات الكثيفة، وتبعد عن جاكرتا 3500 كيلومتر.

السكانيبلغ عدد سكانها 1.6 مليون نسمة، ويتركزون على امتداد الساحل، ومعظمهم من الميلانيزيين والمسيحيين، ويختلفون عرقيا وثقافيا عن الأغلبية الإندونيسية المسلمة. وينقسم السكان الأصليون في إيريان جايا إلى فئات عديدة مختلفة اللغات. الاقتصادتتمتع الجزيرة بثروات طبيعية ما يزال الكثير منها لم يستغل بعد، مثل التوابل، ولب جوز الهند، والخشب، والنفط الخام، واليورانيوم، وكميات ضخمة من ترسبات الذهب والنحاس.

التاريخحصل الجزء الشرقي للجزيرة "بابوا غينيا الجديدة" على استقلاله عام 1975، فيما حصل الجزء الغربي الذي كانت تحتله هولندا على استقلاله عام 1961، وبعد عامين أصبح جزءا من إندونيسيا. اعترفت الأمم المتحدة بمطالبة إندونيسيا بالإقليم عام 1969 عندما صوت وفد عرقي مكون من ألف شخص يمثلون مجموع سكان الإقليم البالغ عددهم 800 ألف نسمة لكي تصبح المقاطعة الإندونيسية رقم 26. ولكي تُحكِم الحكومة الإندونيسية قبضتها على غرب بابوا، نقلت ما لا يقل عن مائتي ألف شخص من جاوا إلى معسكرات تهجير في المقاطعة المترامية الأطراف، إلى جانب خمسين ألفا آخرين انتقلوا طواعية.

بدأ الاستياء من الحكومة يتراكم خلال فترة السبعينيات والثمانينيات، وقُتل آلاف الانفصاليين أثناء المواجهات مع الجيش الإندونيسي، ولا تزال هناك بعض العصابات -وهي جزء من حركة تحرير بابوا- تنشط في المنطقة. ازداد التوتر السياسي في إيريان جايا في أعقاب استقالة سوهارتو في مايو/أيار 1998، بسبب الاستياء من الحكومة وضياع أراضي الأجداد أمام مشروعات التنمية، وتزايد أعداد المهاجرين إلى الإقليم، وقامت مظاهرات تنادي بالاستقلال واندلعت أحداث العنف