محمد سليم جلال الدين قاض وعالم لبناني بارز تولى رئاسة عدة محاكم شرعية، وتقلد منصب المفتي العام في صيدا والجنوب، وقد عرف بمقاومته للاحتلال الإسرائيلي وسعيه إلى لعب دور توافقي في البلاد. المولد والنشأةولد محمد سليم بن السيد أحمد بن علي جلال الدين في مدينة صيدا بالجنوب اللبناني في 10 ديسمبر/كانون الأول 1912 لأسرة اشتهرت بالعلم. الدراسة والتكويندرس محمد سليم في مدرسة المقاصد الخيرية الإسلامية بصيدا ثم في المدرسة الرشدية، وبعد ذلك التحق بالكلية الإسلامية في بيروت، كما درس في كلية التربية والتعليم بطرابلس، نال الشهادة الثانوية عام 1935.

ولاحقا سافر إلى مصر لدراسة العلوم الدينية واللغوية في الجامع الأزهر حيث نال الشهادة العالمية عام 1938. الوظائف والمسؤولياتعمل محمد سليم لفترة في التدريس ثم عين قاضيا في محكمة صيدا الشرعية عام 1952، ثم مستشارا في محكمة الاستئناف ببيروت، وتولى رئاسة المحكمة الشرعية في صيدا. وفي عام 1975 عين محمد سليم رئيسا للمحكمة الشرعية السنية العليا في بيروت، وتقلد منصب مفتي صيدا والجنوب عام 1983.

التجربة العلمية والسياسيةخلال مقامه في مصر التقى الشيخ محمد سليم بكبار علماء الأزهر وحضر دروس الشيخ محمد مصطفى المراغي، وبعد أن نال الشهادة العالمية عاد إلى الجنوب اللبناني للعمل في مجالات التعليم والفتوى القضاء. ومن موقعه باعتباره عالما وقاضيا بارزا عمل الشيخ محمد سليم على حث سنة الجنوب على مقاومة الاحتلال الإسرائيلي. وتقول المصادر إن الشيخ سليم ساهم في تنظيم الجهاد داخل الشريط الحدودي الذي وضع تحت وصاية ما تسمى القوات الانعزالية (دويلة سعد حداد وإنطوان لحد قبل سقوطها).

وإلى جانب انخراطه في المقاومة العسكرية لإٍسرائيل كان الشيخ محمد إسماعيل واعيا بأهمية المقاومة الاقتصادية، حيث أفتى بتحريم التعامل بالدولار لأنه كان أحد أسباب تدمير الاقتصاد الوطني أثناء الحرب الأهلية اللبنانية. وقد حاول الشيخ محمد سليم لعب دور توافقي أثناء الحرب الأهلية، ودعا الطوائف اللبنانية إلى الو