حركة سياسية ألمانية متطرفة تعارض ما تسميه "أسلمة اوروبا". التأسيس والنشأةانطلقت حركة "وطنيون أوروبيون ضد أسلمة الغرب" التي تعرف اختصارا بحركة بيغيدا من مدينة دريسدن في أكتوبر/تشرين الأول عام 2014 باتفاق مجموعة من الألمان والأوربيين المتعصبين ضد الإسلام والمسلمين. بدأت بصفحة على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، أسسها شخص يدعى لوتس باخمان (محكوم جنائيا بتهم مختلفة منها الاتجار في المخدرات)، وبدأت مظاهراتها بـ500 شخص ووصلت لما يزيد عن10 آلاف متظاهر بعد قرابة 6 أسابيع من انطلاقها.

التوجه الأيديولوجيحركة عنصرية تؤمن بوجوب طرد المسلمين من أوروبا، لأن تزايد عددهم قد يؤدي لأسلمة أوروبا في المستقبل. تجمع بين تيارات يمينية متطرفة ونازيين جدد، وجماعات مثيري الشغب في الملاعب المعروفة باسم "هوليغنز"، يشكل العداء للعرب والمسلمين قاسما مشتركا بينهم. المسارلم تلق حركة بيغيدا اهتماما في بداية انطلاقة مسيرتها الأسبوعية، لكن تنامي أعداد المنخرطين والمشاركين في مسيراتها إلى ما يقارب عشرة آلاف متظاهر، واتساع نطاقها خارج مدينة دريسدن أثار انزعاج الألمان شعبيا وحكوميا.

خرجت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن صمتها في 15 ديسمبر/كانون الأول 2014، وانتقدت الحركة وحذرتها من "استخدامهم أداة للتحريض والتشهير بالآخرين" فيما اعتبرت ياسمين فهيمي الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الديمقراطي العضو في الحكومة الألمانية، أن "منظمي المظاهرات يمارسون لعبة خطيرة تسمم الأجواء السياسية وتثير الكراهية والأحكام المسبقة". ومع تأسيس فروع لحركة بيغيدا في مدن ألمانية ودعوتها لمظاهرات مساء كل اثنين، وصف وزير العدل الألماني هايكو ماس مظاهراتها بأنها "مدعاة للعار ومثار للمخاوف من موجات تحريض جديدة ضد الأجانب". أما الأمين العام لمنظمة برو أزيل لمساعدة اللاجئين غونتر بوركهارت، فحذرت السياسيين والمجتمع الألماني من إبداء أي تفهم لمظاهرات بيغيدا المعادية للمسلمين والأجانب، لأن "الحركة تهدف إلى جعل العنصرية واقعا سياسيا". مديرة