منطقة غنية بالنفط ومهمة للاقتصاد السوداني، توجد بها قرابة 75 بئرا من النفط تغذي اقتصاد البلاد بما يتجاوز عشرين ألف برميل يوميا، وهي الداعم الاقتصادي الأول لخزينة الدولة السودانية بسبب وجود غالبية منشآت البترول الرئيسية بها. يقع إقليم هجليج في ولاية جنوب كردفان في جمهورية السودان قرب الحدود مع دولة جنوب السودان، ويبعد نحو 45 كيلومترا إلى الغرب من منطقة أبيي بولاية جنوب كردفان. وتقع هجليج في حوض المجلد، وهو حوض أخدودي يحتوي على معظم احتياطي النفط السوداني المؤكد، ويتركز فيه 11 مربعا منتجا.
سميت المنطقة بـ"هجليج" لكثرة أشجار الهجليج فيها، وهو نبات ينمو في المناطق شبه الصحراوية في الشرق الأوسط والسافانا الجافة بأفريقيا، ويشكل غذاء مفضلا للإبل وتستخدم ثماره في الطب التقليدي. لمنطقة هجليج أهمية إستراتيجية في المنطقة جعلتها محور صراع أساسي مستمر، نظرا للأمور التالية: تدير الحقل شركة النيل الكبرى لعمليات البترول، التي تضم شركات صينية وماليزية وهندية وسودانية. وكانت شركة النيل الكبرى لعمليات البترول تخطط لزيادة إنتاج الحقل إلى 70 ألف برميل يوميا، إلا أن الصراعات الداخلية وتوقّف تطوير قطاع النفط أدى إلى انخفاض إنتاج هجليج والسودان بشكل عام.
تعتبر هجليج بوابة رئيسية لولايات جنوب وشمال كردفان وشرق وجنوب دارفور، وتقطنها جماعات من قبائل هذه الولايات، ومن بينهم قبائل المسيرية والرزيقات، وقد أسهم وجود شركات النفط بالمدينة في توافد الكثيرين إليها، وفي تنميتها وتخفيف حدة البطالة في كثير مما جاورها من مناطق. حصلت شركة شيفرون الأميركية عام 1974، على امتيازات نفطية في السودان، واكتشفت حقول النفط الشاسعة في هجليج عام 1978، لكن تطويرها والعمل فيها لم يبدأ رسميا إلا على يد شركة أراكيس إنرجي -التي صارت تتبع شركة تاليسمان إنيرجي الكندية- عام 1996. وكان إنتاج الحقل قبل عام 2012 يصل إلى نحو 60 ألف برميل يوميا، ما يعادل 50% من إجمالي إنتاج السودان في ذلك الوقت. وصل حقل هجليج إلى ذروة إنتاجه عام 2006،




AJ+ Français