سيرغي كوروليوف عالم ومهندس ومصمم سوفياتي، وضع أسس الملاحة الفضائية العملية، وكان مؤسس تكنولوجيا الصواريخ والفضاء السوفياتية. قاد عملية إطلاق أول قمر صناعي وأول رحلة فضائية مأهولة. وارتبط اسمه بإنشاء أولى المجمعات الفضائية والصواريخ الباليستية والمركبات الفضائية السوفياتية، مثل "فوستوك" و"لونا".

وُلد سيرغي كوروليوف يوم 12 يناير/كانون الثاني 1907 بمدينة غيتومير في قلب الإمبراطورية الروسية. ونشأ على يد أجداده منذ سن الثالثة بعد انفصال والديه، والتحق بالمدرسة الثانوية في أوديسا عام 1916. لكن ثورة أكتوبر/تشرين الأول الاشتراكية عام 1917 عطّلت حياته الدراسية، فأُغلقت المدرسة والتحق بعدها بمدرسة مهنية متخصصة في البناء.

تزوج كوروليوف مرتين، زوجته الأولى، كسينيا فينتسينتيني (1907-1991) كانت طبيبة جراحة، وزوجته الثانية نينا كوتينكوفا (1920-1999) عملت مترجمة في معهد أبحاث. عزز افتتاح معهد للطائرات المائية في أوديسا شغف كوروليوف بعلم الطيران، وانضم عام 1923 إلى جمعية الطيران الأوكرانية والقرمية حديثة التأسيس، وبدأ الدراسة بنشاط في أحد نوادي الطيران الشراعي التابعة لها. في عام 1924 التحق بمعهد كييف للفنون التطبيقية وتخصص في هندسة الطيران، وفي فترة عامين أتقن تخصصات الهندسة العامة وأصبح طيارا شراعيا تنافسيا محترفا.

في ديسمبر/كانون الأول 1934، نُشر كتاب كوروليوف بعنوان "رحلة الصواريخ في طبقة الستراتوسفير"، ووضع فيه التصاميم الأساسية لمحركات الصواريخ للأغراض العلمية والعسكرية. سُجن كوروليوف في عام 1938 بتهمتي النشاط المضاد للثورة البلشفية والتخريب، إضافة إلى اختلاس الأموال. لكن في عام 1944، أُطلق سراحه بأمر من الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين، بعد أن اكتشفت القيادة السوفياتية أن عددا كبيرا من العلماء والمصممين قد أُدينوا ظلما، وأن الحرب مع ألمانيا أصبحت وشيكة، وأن أفضل العلماء ومصممي الأسلحة يقبعون خلف القضبان.

ولتحرير هؤلاء الأشخاص بسرعة من السجون والمعسكرات، أنشأت المخابرات السوفياتية (كي