منظمة يهودية أميركية، أسسها الحاخام المتطرف مائير كاهانا عام 1968 في الولايات المتحدة، وتصف نفسها بأنها "منظمة مستقلة هدفها حماية اليهود ومحاربة أعداء السامية وإعادة اليهود إلى جذورهم ومنع أي محاولة لإبادتهم". وكانت المنظمة من أبرز الجماعات المؤيدة لإسرائيل في أميركا وأوروبا، ونفذت عشرات "الهجمات الإرهابية"، لكن بعد اغتيال مؤسسها كاهانا عام 1990 تراجعت أنشطتها. عادت إلى الواجهة مرة أخرى أثناء حرب الإبادة الجماعية التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة بعد معركة طوفان الأقصى، التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

دأب الحاخام الإسرائيلي المتشدد مائير كاهانا على ترويج أفكار عنصرية تدعو إلى العنف ضد غير اليهود، وشجّع اليهود على حمل الأسلحة النارية لقتلهم، وعدم التعايش معهم بأي حال من الأحوال. ويرتبط إنشاء رابطة الدفاع اليهودي بالاضطرابات التي تسببت بها نقابة المعلمين في نيويورك عام 1968، مما أدى إلى حالة من التوتر بين النقابة ذات الأغلبية اليهودية والسكان السود، الذين كانوا يسعون إلى السيطرة على مدارس حيّهم والمطالبة بمزيد من الوظائف المدنية. ودفعت هذه الأحداث كاهانا إلى تأسيس الرابطة، وصاغ شعاراتها التي تؤكد أن "اليهود لن يتجاهلوا محنة إخوتهم الأجانب"، وأن "المحرقة النازية (الهولوكوست) لن تتكرر مرة أخرى".

وأجّجت الرابطة المناخ العنصري في حي مانهاتن بنيويورك، ودعت اليهود إلى الانضمام إليها لمواجهة السود الذين نُسجت عنهم قصص عنصرية، وأرسلت أعضاءها إلى مختلف الأحياء ذات الأغلبية اليهودية في محاولة لجذبهم إلى صفّها. واستطاع كاهانا جذب الشباب اليهود في الولايات المتحدة إلى رابطته، وحقق انتشارا بفضل قدرته على إثارة الجماهير بخطاباته العاطفية الحماسية. علاوة على ذلك، انخرطت الرابطة في تشجيع الهجرة إلى إسرائيل، ووجهت نداء لليهود الأميركيين بالهجرة "قبل تكرار ما حدث لهم في ألمانيا النازية". ركزت الرابطة فيما بعد على محنة اليهود السوفياتيين، به