إحدى كبريات مدن ولاية مينيسوتا الأمريكية، وتشكل مركزا رئيسيا للتمويل والصناعة والتجارة والنقل في المنطقة العليا للغرب الأوسط الأمريكي، وتتميز بموقعها شمال نهر المسيسيبي بالقرب من التقائه بنهر مينيسوتا. شهدت المدينة منذ أواخر القرن الـ19 احتجاجات مرتبطة بقضايا العمل والحقوق المدنية، وبرزت عالميا بعد الاحتجاجات على مقتل المواطن الأمريكي من أصل أفريقي جورج فلويد عام 2020، وما تلا ذلك من احتجاجات عنيفة في يناير/كانون الثاني 2026 على خلفية مقتل مواطنَين أمريكيَين على يد ضباط من وكالة الهجرة والجمارك "آي سي إي". تقع مدينة مينيابوليس جنوب شرقي ولاية مينيسوتا شمال نهر المسيسيبي بالقرب من التقائه بنهر مينيسوتا، عند خط عرض 58 و44 شمالا وخط طول 15 و93 غربا.

وتُعد مينيابوليس مركزا لمقاطعة هنيبين، وتضم 83 حيا سكنيا، بمساحة تبلغ نحو 153 كيلومترا مربعا، منها 9.4 كيلومترات مربعة عبارة عن مياه، إذ تحتوي على 22 بحيرة وبركة، إلى جانب نحو 170 حديقة. كانت منطقة مينيابوليس قبل الاستيطان الأوروبي موطنا لشعوب الداكوتا (شعب سو)، ثم استقر فيها لاحقا شعب الأوجيبوا، ولعبت الأنهار والشلالات دورا محوريا في أنماط الاستقرار والمعيشة لدى هذه المجتمعات. وفي عام 1680، أطلق الراهب الفرانسيسكاني لويس هنيبين اسم شلالات سانت أنتوني على الشلالات الواقعة على نهر المسيسيبي، وأصبحت لاحقا عنصرا أساسيا في نشأة المدينة وتطورها المبكر.

وتعزز الوجود الأوروبي في المنطقة مع إنشاء حصن سنيلينغ عام 1819 عند التقاء نهري المسيسيبي ومينيسوتا. بدأ الاستيطان المنظم في المنطقة منتصف القرن الـ19، حين نشأت مستوطنتان منفصلتان على ضفتي نهر المسيسيبي: سانت أنتوني على الضفة الشرقية ومينيابوليس على الضفة الغربية. وفي عام 1872 اندمجت المستوطنتان لتشكلا مدينة واحدة باسم مينيابوليس، وهو اسم مركب من جزئين، الأول من لغة شعب سو ويعني "الماء" والثاني من اليونانية ويعني "المدينة"، في دلالة واضحة على الدور المحوري للمياه في تاريخ المدينة ونشأتها