مدينة مغربية تحت السيادة الإسبانية، تمتع بالحكم الذاتي في إطار التنظيم الإداري والسياسي الإسباني، ولا يزال المغرب يطالب باسترجاعها. الموقعتقع مليلية شمال غرب المغرب تجاور منطقة بني أنصار، مقابل سواحل غرناطة وألميرية جنوب إسبانيا. لا تبعد إلا بعشر كيلومترات عن مدينة الناظور شمال شرق المغرب، وتشكل امتدادا لمنطقة الريف المغربي على المستوى الجغرافي والأنثروبولوجي.

السكانيبلغ عدد سكان المدينة أكثر من ٧٨ ألف نسمة حسب إحصاء ٢٠١١، ويتوزع السكان على مجال ترابي يبلغ 12,3 كيلومترا مربعا، جلهم من المسلمين والمسيحيين، وهناك أقلية يهودية. التاريخاسم المدينة ذو أصل أمازيغي، مشتق من اسم " تمليلت"، الذي يعني الأبيض نسبة إلى الحجر الأبيض المنتشر في مجالها الترابي. وقد احتلها الفينيقيون في القرن السابع قبل الميلاد، وتعاقب عليها القرطاجيون ثم مملكة موريتانيا القديمة ثم الرومان، واحتلتها إسبانيا عام 1497.

لم تتوقف محاولات حكام المغرب لاسترجاعها، حيث حاول السلطان محمد بن عبد الله عام 1774 محاصرتها من غير جدوى. وتواصلت المحاولة بشراسة في القرن العشرين من خلال مقاومة أبناء الريف المغربي. وتقول مصادر تاريخية إن الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي قائد ثورة الريف، كان بإمكانه دخول المدينة وتحريرها من الإسبان، واعتبر البعض إحجامه عن ذلك خطأ استراتيجيا.

وفيما يمتسك المغرب بمطالبه من أجل استرجاع مدينتي مليلية وسبتة وبعض الجزر، بادرت إسبانيا إلى تكريس الوضع القائم من خلال قرار البرلمان الإسباني عام ١٩٩٥ منح مليلية وضع إقليم مستقل. أصبحت المدينة منذ التسعينيات معبرا للمهاجرين السريين الوافدين من أفريقيا جنوب الصحراء، مما فرض تعزيز التعاون بين المغرب وإسبانيا لمواجهة هذه المشكلة. اقتصاد المدينةعلى غرار سبتة، يعتمد اقتصاد مليلية على الصيد البحري، وأساسا على حيوية قطاع النقل عبر المطار والميناء.

كما تستفيد من فضاء للتجارة الحرة، مما يجعلها منطلق حركة السلع المهربة نحو الشمال المغربي. المعالمتزخر مليلية بمعا