شخصية تربوية وسياسية، وقف بشدة ضد ما يعرف بالتيار الفرنكفوني في الجزائر، وعمل على تكريس اللغة العربية في المدرسة الجزائرية، تولى منصب وزير التربية الوطنية عام 1990، لكنه استقالت على إثر ما وصفه بمؤامرة تسريب اختبارات الثانوية العامة (البكالوريا) عام 1992. المولد والنشأة ولد الدكتور علي بن محمد في ولاية المسيلة الجزائرية، ولم يكن يتجاوز الحادية عشرة من عمره عند اندلاع الثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي عام 1954، نشأ في بيئة عائلية تشبع كل أفرادها بالقرآن الكريم. الدراسة والتكويندرس بن محمد في الثانوية الفرنسية الإسلامية في ولاية قسنطينة شرق الجزائر، وذلك بعد أن أصر والده على إرساله إلى تلك المدرسة التي كانت تخصص من ست إلى سبع ساعات لتدريس اللغة العربية.

بعد تخرجه من الثانوية الفرنسية الإسلامية، التحق عام 1962 بطلب منه بجامعة دمشق في العاصمة السورية، وتخرج فيها بشهادة الليسانس في اللغة العربية وآدابها عام 1966. ومن الطرائف التي رواها بن محمد لبرنامج "الحلقة المفقودة" الذي بث على قناة "الشروق" الجزائرية عام 2013 أنه عند التحاقه بجامعة دمشق أصر على التسجيل لدراسة اللغة العربية، لكن الجزائريين الذين كانوا هناك في بعثة قبله استغربوا من رغبته تلك بحجة أنه جاء من الجزائر التي يحاصر الاحتلال لغتها الأصلية، ويقول إنه تمسك برأيه في النهاية. كما تحصل بن محمد على الدكتوراه من جامعة الجزائر في الأدب العربي الأندلسي عام 1976، وعلى دكتوراه دولة في التخصص نفسه عام 1987.

الوظائف والمسؤوليات بعد أن بدأ مشواره المهني بالتدريس في مجال التربية والتعليم بثانويات جزائرية عدة بين عامي 1966 و1970، شغل بن محمد منصب رئيس ديوان وزارة التربية من عام 1970 إلى عام 1977، ومن 1977 إلى 1980 تولى منصب مسؤول الأمانة المركزية في جبهة التحرير الوطني. وعاد وزير التربية الجزائري الأسبق إلى التعليم في الجامعة من عام 1980 إلى عام 1990، ليصبح وزيرا للتربية عام 1990، لكنه استقال من منصبه بعد ما سمي بفضيحة تسريب أس