محمد صالح النظيف دبلوماسي تشادي، تحول من متمرد على السلطة إلى أحد أركانها. شغل وظائف حكومية في بلده بينها وزارة الخارجية، وعمل في مؤسسات دولية. اختارته الأمم المتحدة لمهمات عدة وسلمته مطلع 2016 إدارة بعثتها لحفظ الاستقرار في مالي.
المولد والنشأةوُلد محمد صالح النظيف يوم 25 ديسمبر/كانون الأول 1956 في بلدة عراضة بمنطقة بلتين شمال شرقي تشاد، لأسرة تنحدر من قبيلة "المهارية" ذات الأصول العربية، فقد كان جده أحد كبار أعيانها. الدراسة والتكوينأكمل النظيف مراحل تعليمه الأولى في موطنه الأصلي، وحصل على شهادة الثانوية العامة في شعبة الرياضيات بتفوق، فالتحق بالمدرسة المتعددة التقنيات في مدغشقر، وتخرج فيها عام 1981 مهندسا في الاتصالات. الوظائف والمسؤولياتتولى النظيف عدة وظائف ومناصب في بلده، فقد اكتتب بعد عودته للوطن موظفا في مكتب البريد والمواصلات الذي أصبح لاحقا مديره العام، وعُين كاتبا للدولة مكلفا بالزراعة (1989)، ثم مديرا عاما للاتصالات الدولية (1991).
كما تولى وزارة الخارجية (1997-2004) وإدارة ديوان الرئاسة (2004-2006). التجربة السياسيةفي عام 1982 ترك النظيف عمله في مؤسسة البريد لينخرط في "المجلس الديمقراطي الثوري" الذي قاد تمردا مسلحا على النظام التشادي برئاسة حسين حبري، وكانت تقوده شخصيات تنحدر من نفس المنطقة التي ينتمي إليها النظيف، ويقال إن المجلس "عروبي التوجه" وله علاقة بحزب البعث الحاكم آنذاك بالعراق. تدرج النظيف في مسؤوليات المجلس حتى أصبح أحد قادته الرئيسيين وتولى مسؤوليات أساسية فيه، منها ملف الإعلام والدعاية الذي أداره خلال 1982-1985 وملف العلاقات الخارجية.
وفي 1987 أسنِد إليه المجلس قيادة مفاوضات سرية مع الحكومة التشادية تمت برعاية وزير خارجية العراق آنذاك طارق عزيز، وبعد توقيع اتفاق بغداد الذي أدى للمصالحة بين الحكومة والمجلس عام 1989 عُين النظيف كاتبا للدولة مكلفا بالزراعة. وإثر سقوط نظام حبري عام 1990 حصل تقارب سياسي بين قيادة الفصائل المتمردة والرئيس التشادي إدريس


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
AJ+ عربي