بلدة سورية معروفة بالفلاحة وإنتاج الزيتون، بقيت بعد ثورة السوريين على نظام بشار الأسد تحت هيمنة قوات النظام، وشهدت مواجهات شرسة مع قوات المعارضة المسلحة. الموقعتقع كفريا بين تلال وسهول شمال محافظة إدلب، وتبعد عن الأخيرة نحو ثمانية كيلومترات، وهي قريبة من بلدة الفوعة من الجهة الشمالية الغربية. السكانيشتغل جزء من سكانها -الذين يقدر عددهم بـ 15 ألف نسمة- بالزراعة، في حين يعمل الباقون في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، وتعرف بلدة كفريا بإنتاج الحبوب كالقمح والحمص والشعير والزيتون.
معاركرغم هيمنة المعارضة المسلحة من خلال جيش الفتح على محافظة إدلب، فإن بلدة كفريا بقيت تحت سيطرة قوات النظام السوري ومليشيات حزب الله وإيران -حسب تقارير إعلامية- وظهر ذلك في تدخل إيران علنا للتفاوض نيابة عن النظام بشأن بلدتي كفريا والفوعة ومدينة الزبداني مع فصيل من المعارضة السورية (حركة أحرار الشام). لكن المفاوضات لم تنجح بسبب مطالبة ممثل النظام السوري بإفراغ الزبداني، وجاء الرفض مخافة تغيير التركيبة الديموغرافية للبلدة القريبة من الحدود اللبنانية، وبالتالي سهولة تسرب مقاتلي حزب الله لمساندة قوات نظام بشار الأسد. ونجحت لاحقا مفاوضات أخرى لإيقاف إطلاق النار في العشرين من سبتمبر/أيلول 2015 في بلدتي الفوعة وكفريا بعد معارك شرسة بين قوات النظام السوري وقوات المعارضة.
معاناة السكان ازدادت حدة بسبب اشتداد المعارك، ونشرت جريدة السفير اللبنانية أواخر أغسطس/آب 2015 تصريحات لأحد أهالي المنطقة يؤكد فيها أن مادة الطحين افتقدت في كفريا وجارتها قرية الفوعة بسبب نفاد الوقود، كما أن تناقص المواد الغذائية دفع السكان للاعتماد في التغذية على البطاطس والبيض، بينما شهدت أسعار الخضراوات مستويات قياسية. غير أن المفاوضات بين المعارضة السورية المسلحة من جهة، وقوات النظام وحزب الله اللبناني من جهة أخرى، أدت في العشرين من سبتمبر/أيلول 2015 إلى مسودة اتفاق هدنة لوقف المعارك في مدينة الزبداني بريف دمشق وقريتي كفريا والفوعة الم


AJ+ Français