مدينة عراقية، تُعرف بحسب التقسيم الإداري العراقي بقضاء سنجار، كانت موطنا للإيزيديين والسريانيين المسيحيين منذ القدم، وباتت من العناوين الرئيسية لوكالات الأنباء ووسائل الإعلام العالمية بعد تعرضها لهجمات تنظيم الدولة الإسلامية في أغسطس/آب 2014. الموقعيقع قضاء سنجار بمنطقة جبل سنجار -الذي يبلغ ارتفاعه نحو 1400 متر- شمال غرب الموصل بمحافظة نينوى (شمالي العراق)، يبعد عن مدينة الموصل بنحو 145 كيلومترا، وهي منطقة إستراتيجية وجبلية وعرة، محاذية للحدود السورية، وتحديدا محافظة الحسكة. وضم قضاء سنجار بلدات وقرى كثيرة، منها سنوسي وتل بنات التي عرفت سابقا باسم مجمع الوليد، وقرية بورك التي عرفت سابقا باسم اليرموك، وقرية كهبل التي عرفت سابقا باسم الأندس، وقرية دهولا (القادسية سابقا)، ودوكوري (حطين سابقا).

السكانيبلغ عدد سكان سنجار 88 ألفا بحسب إحصاء سكاني أجري عام 2013، بين الطائفة الإيزيدية وعرب (سنة وشيعة)، وتركمان، ومسيحيين سريان، كما تتواجد على جبل سنجار قرى صغيرة، معظم سكانها من الإيزيديين. ذهب بعض الباحثين إلى أن أصول عرب أهل المنطقة تعود لقبيلة شمّر، وهم من فروعها؛ حيث سكنوا في هذه المنطقة والأماكن القريبة منها منذ زمن بعيد، لكنهم اليوم باتوا أقلية، وأصبح معظم سكانها من الإيزيديين. التاريخيعود أصل اسم سنجار للتسمية الكردية "شنكآل"، وهي مركبة من كلمتين "شنك" أي الجميل، و"آل" التي تعني "الجهة"، أي الجهة الجميلة.

لكن بعض الروايات ترجع أصل التسمية لقصة سفينة نوح عليه السلام والطوفان، وتشير القصة إلى أن السفينة عندما مرت بالمنطقة اصطدمت في الجبل، فقيل "هذا سن جبل جار علينا "، ومنها جاءت تسمية الجبل "سنجار". مر على منطقة سنجار مجتمعات وثقافات قديمة، وتشهد آثار إمبراطوريات كالفارسية واليونانية والرومانية على ذلك المرور، ووصلها الفتح الإسلامي مع أبي موسى الأشعري في سنة عشرين من الهجرة، وتعرضت في فترات متباينة لحملات عسكرية، ومنها ما عرف بموقعة سنجار عام 1057م، حيث قتل عدد كبير من أهلها ب