مستوطنة راموت واحدة من أكبر المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي مدينة القدس المحتلة، وهي من أبرز رموز التوسع الاستيطاني في القسم الشمالي الغربي من المدينة. أُنشئت بعد احتلال القدس إبان نكسة عام 1967، وضمتها إسرائيل إلى ما تسميه "القدس الكبرى"، رغم وقوعها خارج حدود المدينة قبل احتلالها. تقع راموت إلى الشمال الغربي من القدس المحتلة، بين بلدات بيت إكسا وبير نبالا وبدو الفلسطينية.

تحدها من الجنوب مستوطنة رامات شلومو ومن الشرق أراضي قرية شعفاط، وبُنيت على أراضٍ تعود في الأصل إلى قرى فلسطينية مثل بيت إكسا وبيت حنينا وأجزاء من أراضي قرية النبي صموئيل. وتقع المستوطنة على نتوءين جبليين، وترتفع حوالي 885 مترا فوق مستوى سطح البحر. سميت المستوطنة في البداية باسم "المدينة التوراتية" نسبة لاسم مقدس عند اليهود، إذ وفقا لمزاعمهم فإنه عند وفاة النبي صموئيل، دفن في منطقة يطلقون عليها اسم "الحرمة"، وهي قرب قرية الجيب المقدسية المجاورة لموقع دفن النبي صموئيل، ولذلك سميت المستوطنة تيمنا بالمنطقة التي يعتقدون أنها مقدسة.

ولاحقا، أطلق على المستوطنة اسم "راموت" لقربها من قرية الرام المقدسية، ومن ثم أضيف إلى اسمها اسم "ألون"، تخليدا لذكرى الضابط العسكري الإسرائيلي إيغال ألون، الذي توفي عام 1974، ليصبح اسمها الدارج بين الإسرائيليين "راموت ألون". أقيمت مستوطنة راموت على أجزاء من أراضي بلدات بيت إكسا وبيت حنينا ولفتا وشعفاط وبدو والنبي صموئيل المقدسية، وهي قرى يتجاوز عمرها نحو 4 آلاف عام، وتعود إلى الفترة الكنعانية والرومانية. وفي عام 636 للميلاد ضمت هذه البلدات إلى الخلافة الإسلامية بقيادة عمر بن الخطاب، وذلك إبان انتصار المسلمين على البيزنطيين في معركة اليرموك.

وفي القرون الأولى من الحكم الإسلامي لفلسطين، هاجر العرب اليمنيون والقيسيون إليها. وفي أعقاب نكبة عام 1948 وبعد اتفاقيات الهدنة في العام التالي، أصبحت هذه البلدات تحت الحكم الأردني. وبعد نكسة يونيو/حزيران 1967 رفضت الحكومة الإسرائيلية آ