" هذه الدولة التسلطية البيرقراطية تختلف في شكلها وفي ممارساتها من قطر إلى آخر وتختلف باعتبار الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية المحيطة بها، إلا أنها تتشابه إلى حد كبير في سياساتها العامة. " ومن ثم فإن تخليق معطيات الأزمة الأمازيغية في مجملها ليس توجهاً محلياً بقدر ما هو توجيه وإدارة وزخم خارجي لا يستند إلى قناعات القاعدة الشعبية العريضة في المناطق الأمازيغية، بل إنه خيار نقطة لا تتقاطع مصالحها مع التفاعل في إطار المنظومة الإسلامية والعربية والأمازيغية، حيث وجدت نفسها تعمل هي وآليات العولمة باتجاه هدف واحد هو تأزيم الأطر النظرية لقضية الأمازيغ في ليبيا والجزائر والمغرب بصورة تبعث على دفعها عالمياً على خريطة الأزمات الإقليمية. يضاف إلى ذلك تفخيخها لتضحى بؤرة حقيقية للتوتر المضعف للموقف العربي والإسلامي في مواجهة العولمة.