ميناء إستراتيجي ومنفذ إسرائيل الوحيد إلى البحر الأحمر، وبوابتها إلى آسيا والشرق الأقصى. له أهمية اقتصادية وعسكرية، لذا حرصت السلطات الإسرائيلية على تطويره، كما ساعدت اتفاقيات السلام العربية الإسرائيلية على ازدهاره. أصبح نقطة ضعف إسرائيلية في النزاعات الإقليمية، ونتيجة إغلاق طريق الملاحة إليه من دول ومنظمات عربية تراجع النشاط التجاري فيه، حتى توقف عن العمل كليا "لعجز السفن عن الوصول إليه بسبب هجمات جماعة أنصار الله (الحوثيين) في البحر الأحمر" في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 حسب ما نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية.

يقع ميناء إيلات في المدينة التي تحمل الاسم نفسه، في أقصى جنوب فلسطين المحتلة، عند ملتقى صحراء النقب مع رأس خليج العقبة، في بيئة صحراوية قاحلة، بين مدينتي العقبة الأردنية شرقا، وطابا المصرية غربا. وتتمتع المنطقة بمناخ صحراوي جاف، فالشتاء قصير دافئ والصيف طويل وحار، وتتراوح درجات الحرارة على مدار العام بين 10 و40 درجة مئوية في الغالب، ونادرا ما تقل عن 7 درجات مئوية، أو تزيد عن 42 درجة مئوية. أما نسبة هطول الأمطار فمتدنية، ولا تتجاوز في العادة 15 يوما طوال العام.

يُشكل ميناء إيلات مشروعا وطنيا إستراتيجيا لإسرائيل، وركيزة أساسية لاقتصاد المدينة ونموها، فهو يمثل البوابة الجنوبية لإسرائيل، ومنفذها الوحيد إلى البحر الأحمر، الذي يعدّ أحد أهم الممرات المائية في العالم، ومن خلاله تتمكن الملاحة الإسرائيلية من الوصول إلى دول الشرق الأقصى وآسيا وشرق أفريقيا بأقصر الطرق وأقلها تكلفة، عن طريق توفير رسوم العبور بقناة السويس، واختصار المدة الزمنية للرحلة. وعبر ميناء إيلات يمر نحو 5% من تجارة إسرائيل، وما يقارب 50% من تجارة المركبات فيها، وتصل عمليات المناولة في الميناء إلى مليوني و100 ألف طن من البضائع الجافة، و70 ألف سيارة و50 ألف حاوية سنويا. ويُصدّر عبره الفوسفات والبوتاس والمعادن والخامات، وتستورد إسرائيل من خلاله النفط والأخشاب ومواد البناء والمواد الغذائية والمركبات. كما يشكّل ال