مسطح مائي شبه مغلق، يقع بين مصر والجزيرة العربية، ويشكل الذراع الشمالية الشرقية للبحر الأحمر. احتفظ بكونه بحيرة عربية خالصة منذ الفتح الإسلامي للمنطقة في القرن السابع الميلادي، وحتى سقوط الخلافة العثمانية مطلع القرن الـ20. تحول الخليج مع وصول الاحتلال الإسرائيلي لشواطئه الشمالية عام 1949 إلى بؤرة لصراع عنيف ومتجدد على حقوق الملاحة فيه، وجلبت معاهدة كامب ديفيد عام 1979، هدوءا في المنطقة، إذ أصبح مضيق تيران وخليج العقبة بموجبها من الممرات المائية الدولية المفتوحة، والمراقبة من قبل قوات حفظ السلام الدولية.
يقع خليج العقبة بين شبه الجزيرة العربية شرقا وشبه جزيرة سيناء غربا، وهو عبارة عن امتداد للبحر الأحمر، يشكل الذراع الشمالية الشرقية منه. يحده من الشمال الأردن وفلسطين المحتلة ومن الشرق المملكة العربية السعودية ومن الغرب شبه جزيرة سيناء، ويتصل جنوبا بالمياه الرئيسية للبحر الأحمر عبر مضيق تيران. والخليج عبارة عن أخدود ضيق وعميق، نشأ بسبب النشاط الزلزالي الذي يؤثر على طول الصدع الأفريقي السوري، ويبلغ طول خليج العقبة ما يقارب 180 كيلومترا، ويتراوح اتساعه بين 19 و28 كيلومترا، وتصل أعمق نقطة فيه إلى 1850 مترا، ويغطي مساحة تقدر بـ239 كيلومترا مربعا.
يمثل خليج العقبة أهمية إستراتيجية للدول المشاطئة، حيث أُنشئت على سواحله العديد من الموانئ التجارية والسياحية ومرافئ الصيد، وقد أنتجت الموانئ الحديثة التي أقيمت على شواطئه بيئات تجارية وصناعية متقدمة، وأسهمت في تعزيز التنمية الاقتصادية في المنطقة وتطويرها. ويشكل الخليج للأردن أهمية خاصة، إذ هو المنفذ البحري الوحيد في البلاد، وعبره تنطلق تجارته البحرية إلى العالم. ويعتبر كذلك ممرا إستراتيجيا لإسرائيل، فهو البوابة البحرية الجنوبية الوحيدة، التي تصل البلاد بدول آسيا والشرق الأقصى وشرق أفريقيا بأقصر الطرق وأقلها تكلفة، كما يمثل معبرا رئيسيا لاستقبال النفط الوارد لها. ويُعد خليج العقبة حلقة وصل مهمة بين مصر ودول المشرق العربي، وبرزت أهميته ب



AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب