منذ سقوط نظام القذافي عام 2011، والاقتتال والانفلات الأمني يعصفان بليبيا، وتتنازع على إدارتها حكومتان وبرلمانان منذ أغسطس/آب 2014، وفي محاولة منهم للخروج من الأزمة، عقد الفرقاء الليبيون جلسات متعددة للحوار برعاية الأمم المتحدة. تتخذ الحكومة المؤقتة بقيادة عبد الله الثني ومجلس النواب المعترف بهما دوليا من طبرق مقرا لهما، بينما تتخذ حكومة الإنقاذ بقيادة عمر الحاسي والمؤتمر الوطني العام (البرلمان) المنتهية ولايته من العاصمة طرابلس مقرا لهما. وأفرز القتال المحتدم حالات من الهجرة الخارجية والنزوح الداخلي، وأجبر السكان على الفرار من منازلهم في بنغازي ومدن أخرى مطلة على البحر المتوسط.
وعقدت الآمال على اتفاق الفرقاء الذين استأنفوا جولة رابعة من الحوار يوم الأربعاء 11 فبراير/شباط 2015 في مدينة غدامس الليبية قرب حدود الجزائر، والتي سبق أن استقبلت الجولة الأولى من الحوار الليبي، قبل أن تستضيف مدينة جنيف السويسرية الجولتين الثانية والثالثة في يناير/كانون الثاني 2015 من دون إحراز تقدم يذكر. وفيما يلي أبرز محطات جولات الحوار السابقة: 29 سبتمبر/أيلول 2014عقدت الجولة الأولى من الحوار في غدامس بجنوب ليبيا برعاية الأمم المتحدة بين الفرقاء السياسيين المشاركين والمقاطعين لجلسات برلمان طبرق، رغم رفضه من قبل الجماعات المسلحة وإصرارها على الحل العسكري للأزمة. وأجمع الفرقاء الليبيون خلال تلك الجولة على ضرورة وقف أعمال العنف في البلاد والعمل من أجل إخراج ليبيا من هذا النفق المظلم.
وحظي انطلاق الحوار بترحيب دولي، وأعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا برناردينو ليون أنها جرت في أجواء بناءة وإيجابية، وأن المجتمعين اتفقوا على بدء العملية السياسية ومناقشة كل القضايا، كما رحب الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي بانطلاقها. 4 ديسمبر/كانون الأول 2014أعلنت الأمم المتحدة تنظيم جولة حوار "غدامس 2" في 9 ديسمبر/كانون الأول 2014 بين الأطراف السياسية والعسكرية، في مناطق شرق ليبيا وغربها، لكن المبعوث الدولي عاد


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة