ترتكز الخطة الأميركية لمواجهة تنظيم الدولة في معالمها العامة على عناصر مختلفة، تتراوح ما بين العسكري والسياسي والإنساني. فالإدارة الأميركية ما انفكت تؤكد أنها منخرطة في حرب شرسة ضد التنظيم بكل الوسائل الممكنة، غير أنها تعلن بوضوح أنها لن تنجر إلى حرب برية، داعية حلفاءها إلى بذل المزيد عسكريا للقضاء على التنظيم. وبموازاة ذلك، تبدو واشنطن حريصة على إيجاد أرضية مشتركة مع موسكو حول مستقبل سوريا ونظام بشار الأسد، وسط خلافات عميقة بين الطرفين بشأن الموضوع.

وبحسب استطلاعات للرأي، فإن 68% من الأميركيين يعتبرون أن الرد العسكري على تنظيم الدولة ليس قويا بما يكفي، بينما يعارض 60% طريقة مواجهة الرئيس باراك أوباما للتهديد الإرهابي. تكثيف العمل العسكريعسكريا، تعهدت الإدارة الأميركية بتركيز الضربات ضد المناطق الحيوية لتنظيم الدولة التي يستغلها لإيجاد تمويل. غير أنه في ظل تأكيدات المتتبعين أن الاقتصار على القصف الجوي لن يحقق النتائج المرجوة، بدت الحاجة إلى تدخل بري ضرورية لمحاصرة تنظيم الدولة.

أوباما وإن كان قد أمر بإرسال قوات خاصة للعمل في منطقة الرقة، وهي المنطقة الرئيسية التي يسيطر عليها تنظيم الدولة في سوريا، فإنه بدا غير متحمس لخوض معركة برية في سوريا أو العراق، وكان حريصا -في خطاب ألقاه في البيت الأبيض يوم 11 يوليو/تموز 2015- على التأكيد على أن بلاده لن تنجر إلى حرب برية ضد تنظيم الدولة. وكرر أوباما أن حربا برية طويلة الأمد مكلفة في العراق وسوريا هي عين "ما تريده تنظيمات مثل تنظيم الدولة الإسلامية"، وتابع أن "التهديد الإرهابي حقيقي ولكننا سننتصر عليه"، مضيفا "سنقضي على تنظيم الدولة الإسلامية وعلى أي تنظيم آخر يحاول إيذاءنا". في المقابل، أعطى أوباما الضوء الأخضر لإرسال قوات خاصة إلى سوريا، وقد بدأت عملها على الأرض بدعم القوات المحلية التي تقاتل تنظيم الدولة في سوريا وتعمل على قطع خطوط الإمداد عنها.

وأعلن الرئيس الأميركي أن قادة تنظيم الدولة لا يمكن أن يختبئوا دائما، وشدد على أنهم ال