ويتفق مراقبون وباحثون يمنيون على أن التنظيم في اليمن تطورٌ وامتداد طبيعي لتنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" الذي ينشط هو الآخر في أنحاء مختلفة من البلاد منذ بدايات عام 2009، وهو بذلك يعتبر نتاجا لفكر تنظيم القاعدة كما هو شأن نظيره في العراق وسوريا. ويشير هؤلاء المراقبون إلى أن ظهور تنظيم الدولة باليمن تزامن مع حالة التدهور المريع في البلاد، ومع تشكل بؤر صراع وانقسامات مذهبية وطائفية غير مسبوقة، وجد فيها التنظيم فرصة سانحة للتمدد في الفراغ الذي أحدثه سقوط السلطات الشرعية، إضافة إلى خلافات برزت داخل تنظيم القاعدة بـحضرموت (الحاضن الأكبر للقاعدة باليمن) وتهديد بعض قادته بالانشقاق عنه ومبايعة البغدادي. أبرز العملياتقاد التنظيم -منذ انقلاب الحوثيين وحليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في 21 سبتمبر/أيلول 2014- سلسلة هجمات متفرقة ومتزامنة في عدة مدن يمنية بالبلاد، شملت الحوثيين وحلفاءهم وقوات التحالف العربي بقيادة السعودية وفصائل المقاومة الشعبية.
ففي 20 مارس/آذار 2015 نفذ التنظيم هجمات استهدفت مسجدين يرتادهما أنصار جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء، وأدت سلسلة هجمات من هذا النوع خلال أشهر قليلة إلى مقتل نحو 142 شخصا على الأقل معظمهم من الموالين للحوثيين. وفي نهاية أبريل/نيسان 2015 تبنى التنظيم -عبر تسجيل مصور نشره- عملية قطع رؤوس أربعة جنود يمنيين وقتل 11 جنديا آخرين بالرصاص في محافظة شبوة جنوب شرقي البلاد. وأعدم التنظيم -عبر فرعه المسمى "الدولة الإسلامية بولاية عدن"- في 18 يوليو/تموز 2015 عددا من قناصة الحوثيين في حي "شعب العيدروس" بمنطقة كريتر (محافظة عدن).
وبعد ثلاثة أيام من هذه العملية، تبنى فرع الدولة في "ولاية صنعاء" تفجير سيارة مفخخة في مربع أمني تابع للحوثيين بمدينة صنعاء. كما نشر موالون للتنظيم يوم 1 أكتوبر/تشرين الأول 2015 إصدارا مرئيا بعنوان "أباة الضيم"، يوثق رصد عناصره لمنزل كان يتحصن فيه الحوثيون ومباغتتهم لهم بإطلاق الرصاص عليهم من أسلحة متوسطة، مما دفع بالعديد


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
معهد الجزيرة للإعلام