تشيان تشيمين مواطنة صينية، تلقب في أوساط العملات المشفرة بـ"ملكة البيتكوين" بسبب تورطها في أكبر عملية احتيال على متداولي العملات الرقمية، إذ نصبت على أكثر من 100 ألف شخص في الصين. فقد استولت على عشرات الآلاف من العملة الرقمية تقدر قيمتها بأكثر من 7 مليارات دولار وفرت عام 2017 بطريقة ملتوية إلى بريطانيا، وطاردتها السلطات سنوات عدة وألقت القبض عليها عام 2024، وحكم عليها بالسجن في نوفمبر/تشرين الثاني 2025. وُلدت تشيان تشيمين في الرابع من سبتمبر/أيلول 1978 في الصين، ولا تتوفر معلومات كثيرة عن ظروف نشأتها ودراستها، قبل أن يكتشفها العالم عقلا مدبرا لعملية احتيال بمليارات الدولار عن طريق الاستثمارات في العملات الرقمية.
عُرفت تشيان بأنها كانت سيدة أعمال في الصين، ورصدت سلطات بلادها أنشطتها وإطلاقها مخططات استثمارية غامضة صغيرة الحجم في مقاطعتي آنهوي وجيلين عام 2012، وحققت معها وهي في أوائل الثلاثينيات من عمرها، من دون أن يصل الأمر إلى إدانتها. وفي مارس/آذار 2014، أطلقت تشيان شركة "تيانجين لانتيان جيروي للتكنولوجيا الإلكترونية" لتعدين البيتكوين، وباعت منتجات استثمارية مع وعود بعوائد خيالية تصل إلى 300%. وبدأت تشيان الاستثمار في مجال تعدين البيتكوين واستدرجت 130 ألف مواطن صيني إلى مخططها الاحتيالي الضخم، حتى أطلق عليها في تلك السنة لقب "ملكة البيتكوين".
ومن أجل منح المستثمرين الثقة، أخذتهم تشيان إلى موقع شركتها "لانتيان جيروي" لتعدين البيتكوين، التي كشفت وثائق محكمة بريطانية أنها استخدمت معدات تعدين قديمة نسبيا واجهة لخداعهم. كما شمل نشاط تشيان الاستثماري استئجار دار ضيافة دياويوتاي في بكين، وهي مجمع دبلوماسي يستضيف فيه عادة قادة الصين كبار الشخصيات الأجنبية، لاستضافة مؤتمرات للترويج لمنتجات لانتيان جيروي، وفقا لوثائق محكمة صينية. واختفت تشيان عن الأنظار فترة من الزمن، وكانت تعمل بسرية، وكان موظفوها يلقبونها بـ"الأخت هوا"، وكانت الشكوك تحوم حول قانونية أعمالها، وسادت في تلك الفترة






AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب