يعد التنين الحيوان الخامس في الأبراج الصينية، ويرمز في ثقافتها إلى الرخاء والمجد والثروة والحظ السعيد والبشائر الطيبة، ويعد عام التنين فريدا عن بقية الأعوام الصينية، إذ إنه الوحيد الذي يتخذ رمزا له حيوانا أسطوريا. تحتوي دورة الأبراج الصينية على 12 حيوانا يمثل كل منها عاما، وكل عام يرتبط بأحد هذه الحيوانات "الجرذ والثور والنمر والأرنب والتنين والأفعى والحصان والماعز والقرد والديك والكلب والخنزير". وكل 12 عاما ينتظر الصينيون قدوم هذا العام، فيستقبلونه باحتفالات ضخمة وألوان زاهية، معتقدين أنه يجلب لهم الحظ السعيد، إذ يشكل في الثقافة الصينية رمزا للعدالة والنبل والشرف، وينظر إليه دائما على أنه رمز للحظ السعيد.

وفي الأساطير الصينية ينظر إلى التنين على أنه قادر على التحكم في الرياح والأمطار والسيطرة على الخصوبة ومصادر المياه، لذلك يعتبر رمزا للوفرة والحصاد أيضا، علاوة على دلالته على قوة الإمبراطورية، وهو ما يمثل سلطة الحاكم وقوته. من عبادة الطوطم في المجتمع البدائي نشأ رمز التنين ليصبح ظاهرة ثقافية مميزة للصين، وتجسد الحكايات الشعبية الصينية التنين بصورة مخلوق خارق بقرن وحراشف وشارب يطير في السماء ويغطس في الماء ويخترق الغيوم وينزل المطر. ارتبط التنين ارتباطا وثيقا بالسلطة الإمبراطورية، حيث اعتبر الأباطرة أنفسهم "أبناء السماء من التنين الحقيقي" وزينت القصور الإمبراطورية برسوم التنين.

ويثير التنين عند الصينين مشاعر عميقة تجاه الوطن الأم ويشعل حماسة حب الوطن لديهم، خاصة عند ذكر "أولاد التنين وخلفائه"، ولا تزال أساطير وحكايات التنين حاضرة في اللغة الصينية الحديثة، مما يؤكد على تأصله رمزا لديهم رغم قدمه. تعود أسطورة التنين إلى قصة إمبراطور أسطوري يدعى ياندي، وتقول إن نسله من نسل تنين قوي للغاية، وتحالف ياندي مع الإمبراطور هوانغ دي الذي كان إمبراطورا لأسرة تشين من 221 إلى 210 قبل الميلاد، واستطاعا معا قهر أعداء الصين وتوحيد البلاد بأكملها. ومع مرور الوقت أصبح الكثير من الصينيين يعتق