معركة تل الذخيرة واحدة من المعارك التي خاضها الجيش الأردني ضد إسرائيل، استمرت من الساعة الثانية فجرا وحتى السابعة صباحا من يوم 6 يونيو/حزيران 1967، واستشهد فيها 97 جنديا أردنيا. وقد وصفها البعض بأنها "المعركة الأكثر دموية" في تاريخ الحروب العربية الإسرائيلية على الإطلاق، لدرجة أن خسائر إحدى السرايا في الجيش الأردني كانت بنسبة 90% بين شهيد وجريح. استشهد في هذه المعركة 97 جنديا أردنيا من أصل 101 ضمن كتيبة "الحسين الثانية"، والتي تغير اسمها لاحقا لتصبح سرية "أم الشهداء".

الاسم المحلي لموقع المعركة هو "المدورة"، ولكنه سمي "تلة الذخيرة" لأنها كانت تستخدم مستودعا للذخيرة تابعا لأكاديمية الشرطة التي بناها الانتداب البريطاني وبقيت تحت السيطرة الأردنية منذ تمكنت منها عام 1948 وحتى لحظة المعركة. وتقول رواية أخرى إن سبب تسمية المعركة بهذا الاسم هو أطنان الذخيرة التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في البر ومن الجو للاستيلاء على هذه التلة الإستراتيجية، والتي سهلت عليه استكمال احتلال الجزء الشرقي من القدس بعد احتلال الجزء الغربي منها في نكبة عام 1948. يقع تل الذخيرة بمنطقة الشيخ جراح في القدس الشرقية ضمن سلسلة المرتفعات الحيوية التي تسيطر على الطريق بين رام الله والقدس، وقد تم بناء الموقع عام 1930 على عهد الانتداب البريطاني على فلسطين، وكان يستخدم لتخزين ذخيرة أكاديمية الشرطة، وهو موقع محصن يحتوي على خنادق وملاجئ وأماكن معدة لركن آليات المدفعية.

وقد سيطر الجيش العربي على التلة خلال حرب 1948، مما قطع الصلة بين جبل المشارف والقدس الغربية، وفي أعقاب هدنة 1949 ظلت أجزاء من جبل المشارف جيبا داخليا إسرائيليا في الأراضي الخاضعة لسيطرة الجيش الأردني، مع منع الجيش من الوصول إلى مستشفى هداسا وحرم الجامعة العبرية في القدس على قمة التلة. بنيت الملاجئ على طول أنظمة الخنادق الرئيسية الثلاثة المحيطة بالتل، مع وجود مدفعية محصنة تغطي كل خندق، وكانت أماكن معيشة المدافعين الأردنيين عن التلة في ملجأ كبير تحت ا