أولى العمليات العسكرية الكبرى للعصابات الصهيونية إبان النكبة، شنتها في أبريل/نيسان 1948 في إطار الخطة العامة لاحتلال فلسطين، والمسماة "خطة دالت". كان هدف عملية نَحْشُون السيطرة على الطريق بين الساحل الفلسطيني والقدس، وتسهيل وصول قوافل المساعدات والعتاد الصهيونية المتجهة لليهود المحاصرين في المدينة المقدسة. وتضمن مخطط العملية الاستيلاء على جميع المواقع الإستراتيجية واحتلال كافة القرى الفلسطينية التي كانت قائمة على جانبي الطريق العام من تل أبيب إلى القدس، وتدميرها وطرد أهلها.
وخلال العملية احتلت العصابات الصهيونية العديد من القرى، وارتكبت جرائم حرب في حق المدنيين، أشهرها مجزرة دير ياسين، وتصدت المقاومة الفلسطينية والعربية بضراوة لهذه الاعتداءات، ودارت معارك طاحنة أبرزها معركة القسطل. ولم تنجح العملية في السيطرة التامة على الطريق إلى القدس، فشنت العصابات الصهيونية عمليات فرعية امتدادا لها، مثل: عملية "هرئيل" و"مكابي" و"بن نون". أصدرت الأمم المتحدة عام 1947 القرار رقم 181، القاضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين: عربية ويهودية، وفي حين رفض الفلسطينيون القرار، وتمسكوا بحقهم في كامل أرضهم، بدأت العصابات الصهيونية بالعمل على تنفيذ القرار بالقوة، فشنت العديد من العمليات العسكرية المتفرقة في أنحاء فلسطين.
وفي هذه الأثناء أقرت هيئة أركان عصابة الهاغاناه "خطة دالت" في 10 مارس/آذار 1948، وتضمنت مجموعة واسعة من العمليات العسكرية المنظمة، بغرض السيطرة على المناطق التي مُنحت لليهود في عموم فلسطين، بموجب قرار التقسيم رقم 181. وتضمنت الخطة إحكام الربط بين المناطق اليهودية عبر الاستيلاء على النقاط الإستراتيجية والطرق الواقعة بينها في المناطق الممنوحة للعرب، وتوسيع "الدولة اليهودية" خارج حدودها الممنوحة لها وفق قرار التقسيم. وكانت القدس تحتل أولوية كبرى في تلك المخططات.
وكان من المقرر تنفيذ "خطة دالت" بعد رحيل القوات البريطانية في منتصف مايو/أيار، لكن المناضلين الفلسطينيين والمتطوعين العرب كانوا قد






AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب