قاص وروائي مغربي سجل حضورا مميزا في المشهد الأدبي المغربي والعربي، وعرف بشاعر الرواية المغربية ولقب بالكاتب الكبير. يعد أكثر الأدباء المغاربة قراءة في العالم العربي، وقد ترجمت مجموعة من أعماله إلى لغات أجنبية. المولد والنشأةولد محمد زفزاف عام 1945 في مدينة "سوق أربعاء الغرب" بالمغرب، وعرف طفولة صعبة بعد وفاة والده وهو في الخامسة.
عاش فقيرا وحافظ على علاقة خاصة بالبسطاء والفقراء والباعة المتجولين. الدراسة والتكويندرس المرحلة الابتدائية في المدينة التي ولد بها، وأنهى دراسته الجامعية في شعبة الفلسفة. الوظائف والمسؤولياتبعد تخرجه اشتغل في قطاع التعليم، فعمل أستاذا في مدرسة إعدادية بمدينة القنيطرة، تولى بعدها أمانة مكتبة تلك الإعدادية.
وانتقل فيما بعد للتدريس في مدينة الدار البيضاء، ثم تفرغ للكتابة، وانضم إلى اتحاد كتاب المغرب في يوليو/تموز 1968. التجربة الأدبيةبدأ مساره الأدبي الإبداعي شاعرا في بداية الستينيات، واتجه بعدها للقصة والرواية، ولذلك لقب بـ"شاعر الرواية المغربية". اختار في كتاباته الواقعيةَ، واستقى موضوعاته من حركية الواقع الاجتماعي بكل تناقضاته، فكتب عن حياة المقهورين والمنبوذين المهمشين في الشوارع، وعن الطبقة البرجوازية التي تستغل بؤس الفقراء والعمال.
أثار اعتماد روايته "محاولة عيش" في مناهج تدريس السنة الأخيرة من المرحلة الإعدادية ضجة كبيرة، لأن مجمل أحداثها تدور في الحانات وتعاطي الخمر والتدخين والزنا وعقوق الوالدين، ولكونها لا تناسب المستوى التعليمي. تميز زفزاف بلغة تعبير شاعرية سلسة، فيها دفء إنساني، فهو كاتب اجتماعي غاص في أعماق المجتمع وعاش واقع القهر والحرمان الاجتماعي، وعبر عنه بوضوح وصدق ومهارة أدبية لافتة، ودعا لمجتمع تسوده الأخلاق الإنسانية والعدالة الاجتماعية. استطاع إخفاء صوت الراوي وأدمجه في ثنايا نصوصه بحيث يصعب التمييز بين صوت السارد وصوت المؤلف.
ولم يكتب صراحة سيرة ذاتية لكنه بثها في جميع رواياته. تدرّس بعض أعماله في بعض الجامعات الأوروبية والأمي


AJ+ Français