ممثل ومخرج مغربي، ومؤلف إذاعي مسرحي، بنى بفنه جسر تواصل بين المغرب والمشرق، خاصة في فيلمي الرسالة والقادسية. وُصف بأنه "ملك الشاشة المغربية"، ووصفه مصطفى العقاد بـ"الوحش"، وطلب منه الملك الراحل الحسن الثاني أن يسجل "ألف ليلة وليلة" بصوته. المولد والنشأةولد محمد حسن الجندي عام 1938 في حي القصور بمدينة مراكش، لأسرة أمازيغية، وكان والده من شيوخ الزاوية "التيجانية".

الدراسة والتكويندرس في الكتّاب القرآني والتحق بعدها بمدرسة ابن يوسف التاريخية، واهتم بالشريعة وعلوم الدين. اعتقد والده أن الدراسة في المدارس العصرية انسلاخ عن الشخصية الوطنية فمنعه من الالتحاق بها، وبعد الضغط عليه سمح له بالذهاب إليها شريطة ألا يلتحق بمدرسة تدرّس اللغة الفرنسية، فالتحق بالمدرسة الحسنية عام 1946 التي كان يديرها أحد الزعماء الوطنيين، وهناك تعرف على المسرح لأول مرة. تزوج من الفنانة فاطمة بنمزيان الممثلة الإذاعية، وله ثلاثة أولاد.

الوظائف والمسؤولياتاشتغل أساسا بالفن والتمثيل والإخراج، وعمل في السبعينيات في هيئة الإذاعة البريطانية بلندن معدّا ومقدما لبرنامج "كشكول المغرب". ترأس مندوبية الثقافة الجهوية في مراكش خلال الفترة 1992-1999، وعمل محاضرا في مادة الإلقاء بالمعهد العالي للتنشيط الثقافي والفن المسرحي بالرباط. ترأس شركة جندي للإنتاج الفني التي أنتجت أعمالا فنية متعددة، منها مسرحيات: شاعر الحمراء، والمتنبي في جامع الفنا، وسلسلة غضبة، وفيلم ثعلب أصيلة.

التوجه الفكرييُعدُّ محمد حسن الجندي رجلا محافظا، عشق اللغة العربية وناهض تمييع الفن، وقال "أجد نفسي حيثما كان هناك فن نبيل يحترم الذوق ومشاعر الناس. أنا لست من أولئك الذين يسفّهون العمل الفني، ويغرقون الإبداع في الإباحيات". التجربة الفنيةبدأت مسيرته الفنية من مسرح الهواة بمراكش في فرقة "الوحدة" ثم فرقة "الأمل" عام 1957، حيث جمع أفضل الممثلين المراكشيين، والتحق بعدها عام 1958 بالإذاعة الوطنية بالرباط. نحت مكانته في عالم الفن نحتا، وتميز في الأعمال الفني