أربع منظمات من المجتمع المدني التونسي، رعت عام 2013 حوارا سياسيا وطنيا بين الحكومة الانتقالية وجبهة أحزاب المعارضة، مما أدى إلى وفاق شامل بينهما، وجنب البلاد الدخول في حرب أهلية. فازت هذه المنظمات بجائزة نوبل للسلام عام 2015. أولا: مكونات الرباعييتكون رباعي الحوار الوطني التونسي -الذي دعا إليه ورعاه حتى حقق أهدافه المتوخاة- من أربع منظمات مدنية تونسية، هي: 1- الاتحاد العام التونسي للشغل: تأسس الاتحاد 1946 ويعرف نفسه بأنه منظمة نقابية وطنية ديمقراطية مستقلة عن كل التنظيمات السياسية، لكن نضاله ضد الاحتلال الفرنسي للبلاد أكسبه دورا مؤثرا في المشهد السياسي التونسي في حقبة ما بعد الاستقلال.
وقد وضع الاتحاد لنفسه أهدافا عديدة، منها: توحيد وتنظيم جميع العمال على النطاق الوطني، والنهوض بأوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، والارتقاء بوعيهم، والدفاع عن مصالحهم المعنوية والمادية، وإنشاء اقتصاد وطني مستقل ومتحرر من كل تبعية، وتحقيق توزيع عادل للثروات الوطنية. لعب الاتحاد دورا سياسيا واضحا بعد نجاح الثورة التونسية في يناير/كانون الثاني 2011 في عدد من المواقف والإضرابات ضد "حكومة الترويكا" (حكومة منتخبة شكلتها أحزاب حركة النهضة، والمؤتمر من أجل الجمهورية، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات)، وبرز دوره السياسي الأكبر -بزعامة أمينه العام حسين العباسي- في قيادة جهود رباعي الحوار الوطني لإيجاد حل للأزمة السياسية بعد استفحالها. 2- الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية: أنشئ عام 1947، ورغم أن تأسيسه كان على أيدي الشيوعيين فإنه سرعان ما خضع لهيمنة "الحزب الحر الدستوري الجديد" الذي حكم البلاد بعد استقلالها عن فرنسا عام 1956، ثم عُرف لاحقا وحتى زوال حكمه عام 2011 بـ"التجمع الدستوري الديمقراطي".
وتترأسه الاتحاد -الذي يُعرف أيضا بـ"منظمة الأعراف"- منذ قيام الثورة التونسية بعد سقوط نظام بن علي سيدة الأعمال وداد بوشماوي، التي نالت عام 2013 لقب "أفضل سيدة أعمال" في العالم العربي. وب


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب