منذ اندلاع الثورة في سوريا في مارس/آذار 2011 والكنوز الأثرية السورية تتعرض لعمليات نهب وتدمير واسعة النطاق، شملت -حسب تقرير للأمم المتحدة أصدرته نهاية عام 2014- نحو ثلاثمئة موقع أثري سوري، وفي مقدمة ذلك الآثار الإسلامية في كافة المناطق السورية، والمدينة الأثرية في تدمر وسط البلاد التي تعد أحد أهم المواقع الأثرية العالمية، والآثار اليونانية والرومانية بأفاميا. ويؤكد خبراء الآثار أن الأماكن الأثرية عرضة للخطر من كافة الأطراف المتصارعة على الساحة السورية، إضافة إلى لصوص الآثار الذين يستهدفون المتاحف ومواقع الحفريات للبحث عن الآثار ونهبها، مستفيدين من حالة الانفلات الأمني في البلاد. ويرجح هؤلاء الخبراء أن تكون القطع الأثرية المسروقة تهرب عبر دول الجوار لتباع في السوق السوداء العالمية.
وتضم سوريا عددا كبيرا من المواقع الأثرية لحضارات متعاقبة على مدى أكثر من خمسة آلاف سنة، وكانت الحكومة السورية قد شيدت 25 متحفا ثقافيا في أنحاء البلاد قبل عشرة أعوام من الحرب بغية تشجيع السياحة وحفظ النفائس فيها. وأبلغت الحكومة السورية يونسكو أنها أخلت 24 متحفا تضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية ونقلت محتوياتها إلى مخازن خاصة في أماكن آمنة. وأدرجت منظمة اليونسكو ستة مواقع أثرية سورية على لائحة التراث العالمي، وهي أحياء دمشق القديمة، وحلب القديمة التي تُعتبر أقدم مستوطنة بشرية موجودة حاليا بالعالم وواحدة من أكبر المراكز الدينية بالعالم القديم، وقلعة المضيق، وقلعة الحصن، ومدينة بصرى القديمة، ومدينة تدمر، والقرى الأثرية شمالي وشمال غربي البلاد حيث المناطق الواقعة شمال الهضبة الكلسية، وتضم مئات الأديرة والكنائس القديمة.
وفي ما يلي استعراض لأهم المواقع الأثرية السورية التي استهدفتها عمليات النهب أو التدمير خلال الصراع بين النظام والثوار وردود الفعل المرتبطة بذلك: – الربع الأول من عام 2012: خبراء سوريون في مجال الآثار يؤكدون اقتحام لصوص آثار متحف حماة ونهبهم الأسلحة القديمة الموجودة فيه وتمثالا يعود إلى


AJ+ Français