الدراسة والتكوينبعد حصوله على الثانوية العامة في مدرسة "مولاي إدريس" الشهيرة بفاس، التحق جمال الدين بكلية الشريعة بالمدينة ذاتها ليحصل على البكالوريوس. وانتقل إلى الرباط لمتابعة دراساته العليا بدار الحديث الحسنية ليحصل على دبلوم الدراسات العليا (ماجستير) في العلوم الإسلامية والحديث. ولم يبتعد جمال الدين البودشيشي عن التصوف في أبحاثه الجامعية، حيث قدم رسالته لنيل دبلوم الدراسات العليا عام 1995، ثم سار في أطروحته لنيل الدكتوراه بدار الحديث الحسنية، في موضوع لصيق بمساره في الحياة والطريقة هو "مؤسسة الزاوية بالمغرب..
بين الأصالة والمعاصرة" سنة 2001، وهي الأطروحة التي استهدف بها "تجديد أداء مؤسسة الزاوية في الواقع المعاصر". الوظائف والمسؤولياتعمل جمال الدين البودشيشي بالتعليم سنوات، قبل أن يعمل في تفقد الكتاتيب القرآنية وتوجيه وإرشاد المربين بها، في إقليم بركان. التجربة الصوفيةظل جمال الدين البودشيشي ملازما والده الشيخ حمزة بن عباس بمقر الزاوية بمداغ عقودا، متواريا عن الإعلام والأنشطة العامة، رغم الاهتمام الكبير الذي تحظى به الزاوية في العقد الأخير، خاصة في ملتقاها السنوي الذي تنظمه في ليلة ذكرى المولد النبوي، الذي يحج إليه الآلاف من المريدين من المغرب وخارجه، مع التركيز على المريدين الأجانب الذين يقولون إنهم اهتدوا إلى الإسلام عن طريق هذه الزاوية.
كما تتردد أنباء عن انتساب مسؤولين كبار في الدولة للطريقة، بينهم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق. ورغم ما سبق، ظل جمال الدين متواريا، ولا يظهر إلا في صورة وهو بجانب فراش والده الذي يتوسط المريدين ليلة المولد النبوي، في السنوات الأخيرة، بعدما أعيته السنون. ولا يعرف لجمال الدين، شيخ البودشيشية الجديد، لقاءات بالإعلام، وحتى الفيديوهات القليلة جدا التي يظهر فيها على موقع يوتيوب لا يخرج حديث الرجل عن بعض الكلام العام في حضرة مريدي الطريقة عن التصوف والذكر، بينما لا تخطئ العين الحضور الكبير لابنه الشاب منير، في وسائل الإعلام ال


AJ+ Français