صاحب بصمة خاصة في الأداء التمثيلي، جعلته في قوائم أفضل الممثلين عبر تاريخ السينما، وسطع نجمه في تجسيده شخصية مايكل كورليوني في فيلم "العراب" للمخرج فرانسيس فورد كوبولا، وقدم اختيارات متنوعة كرست قدرة هائلة على تقمص الشخصيات والغوص في عوالمها ودوافعها النفسية، وتميز بتمكنه من التعبير الحركي والصوتي والبصري. الميلاد والنشأةولد ألفريدو جيمس باتشينو في 25 أبريل/نيسان 1940 بجزيرة مانهاتن في نيويورك، لأبوين من أصول إيطالية، على غرار دي نيرو وسكورسيزي وكوبولا وغيرهم، ونشأ في وسط فقير حيث كان أبوه سلفاتور بائعا متجولا، وقد دفع الوضع المادي الصعب للعائلة إلى انتقال الصغير للإقامة عند جديه لأمه. الدراسة والتكويناختار آل باتشينو طريقه مبكرا جدا، حيث أراد أن يصبح ممثلا، وتملكه شغف المسرح، وعندما كان عمره 14 عاما التحق بالمعهد العالي لفنون الأداء بمانهاتن، لكنه لم يستطع مجاراة مناهج الدراسة بالنظر إلى افتقاره العدة الثقافية والتعليمية اللازمة.
بعد عامين قرر العودة إلى الصفر، وتعاطى عدة مهن هامشية دون أن يتخلى عن حلمه الأكبر الذي عاد إليه بعد حين؛ فبعد أن فشل في ولوج معهد الممثلين (Actors studio)، تلقى دروسا على يد شارلز لوغتون الذي أصبح أبا روحيا له، ومنحه العديد من أسرار المهنة التي ضحّى من أجلها بكل شيء. التجربة الفنيةعلى غرار جل نجوم هوليود، صقل آل باتشينو موهبته التمثيلية على المسرح، ولعله تميز عنهم بطول مسيرته مع أب الفنون الذي تألق فيه وأثار إعجاب الجمهور والنقاد وحصل على عدة جوائز، لكن حلم السينما ظل هاجسه الأكبر. وقد ساعده نبوغه المسرحي على فتح الأبواب المغلقة لمعهد الممثلين الذي كان قد رفضه سابقا، وهناك التقى عام 1966 رديفه النجم روبيرت دي نيرو وداستن هوفمان، الثلاثي الذي تصدر قائمة نجوم السينما في السبعينيات وحتى منتصف الثمانينيات.
كانت بداية آل باتشينو في الفن السابع مع فيلم "أنا، ناتالي" عام 1969، وبرز أكثر في "رعب في نيدل بارك"، لكن الصعود الكبير إلى القمة تحقق مع دور ماي


AJ+ Français