ناشط إعلامي سوري غطى أحداث الثورة ونقل معاناة السوريين تحت وطأة القصف والقتل اليومي والحصار الخانق، عمل مع قناة الجزيرة منذ 2012 لمدة عام واحد، واستشهد برصاص قوات النظام السوري يوم 18 يناير/كانون الثاني 2013. المولد والنشأةولد محمد المسالمة (الحوراني) عام 1980 في درعا البلد التي ترعرع فيها حتى استشهد قريبا منها، وهو متزوج لكنه لم يرزق أطفالا، ونقل زوجته ووالديه إلى الأردن قبل استشهاده بأسابيع قليلة بعد أن تكررت عمليات ملاحقتهم ومضايقتهم من قبل قوات النظام السوري بحثا عنه. المسار المهنيسجل محمد الحوراني حضوره في الثورة السورية منذ المظاهرة الأولى التي خرجت من المسجد العمري بدرعا، والتي قابلتها قوات الأمن السورية بالرصاص، وانتقل في مراحل الثورة ليكرس نفسه واحدا من أهم النشطاء الإعلاميين الذين أجبرتهم الثورة على العمل صحفيين بعد أن منعت السلطات السورية دخول وسائل الإعلام المستقلة لتغطية الثورة ضد النظام هناك.

عمل الحوراني مع قناة الجزيرة عام 2012 لمدة عام تقريبا، ونقل من سوريا عشرات التقارير عن معاناة السوريين تحت وطأة القصف والقتل اليومي، كما نقل أحداث المعارك التي شهدتها محافظة درعا، وتعرض للاستهداف عشرات المرات، وتعرض أيضا لمحاولات اعتقال عديدة جراء مداهمات قوات النظام لمنزله ومنازل أفراد من عائلته. قال صديقه عمر الحوراني -وهو أحد المقربين منه- للجزيرة نت إن محمد "مثال للإنسان السوري المكافح قبل الثورة، والثائر بكل ما يستطيع بعد الثورة". وأضاف أن الحوراني كان قبل الثورة يعمل في مجال تصميم المطابخ والموبيليا والألمنيوم، وعرف بين أصدقائه بعقليته الثورية، حيث سبق أن توجه إلى العراق للقتال هناك قبيل الغزو الأميركي للعراق قبل أن يعود لاستكمال حياته في المحافظة السورية الجنوبية.

وتابع عمر الحوراني "كان محمد بعيدا عن عائلته طوال فترات الثورة لأنه كان مطلوبا، ونقل زوجته ووالديه المسنين للأردن حتى يبتعدوا عن مكان استهدافه". وأضاف "محمد مثال للثائر الذي ترك كل شيء لأجل الثورة، ولم