الموقعتقع مدينة الرطبة في محافظة الأنبار غربي العراق على الطريق الذي يربط العاصمة بغداد بالحدود مع الأردن. وهي رابع مدينة في الأنبار ومركز "قضاء الرطبة" الذي يُوصف بأنه أكبر أقضية البلاد مساحة، وتتبعه ناحيتان هما: ناحية الوليد وناحية النخيب التي تصل بين العراق والسعودية. تبعد الرطبة حوالي ثلاثمئة كيلومتر عن مدينة الرمادي عاصمة المحافظة، ونحو أربعمئة كيلومتر عن بغداد، وتحدها ثلاث دول: سوريا والأردن والسعودية، وتضم المدينة أحد أكبر المنافذ الحدودية للعراق على جيرانه، ويفصلها عن الحدود مع الأردن حوالي 90 كلم.

السكانيبلغ سكان الرطبة حوالي أربعين ألف نسمة، يتوزعون على عدد من عشائر الأنبار السنية مثل الكبيسة والدليم والبوعيسى والبوعلوان وعنزة. التاريخكانت الرطبة مركز مواصلات حيويا لبريطانيا أيام احتلالها العراق حيث اتخذت فيها مطارا عسكريا لقواتها في المنطقة. ثم ذاع صيتها إبان حرب الخليج 1991 بعد أن أطلق الجيش العراقي أيام حكم الرئيس الراحل صدام حسين من جوارها صواريخ سكود على إسرائيل، باعتبارها أقرب نقطة عراقية إلى فلسطين المحتلة.

وإثر احتلال الولايات المتحدة العراق عام 2003؛ اكتوت الرطبة بما اكتوت به بقية البلاد من معاناة أمنية وإنسانية، فكثرت فيها التفجيرات وعمليات الاشتباك المسلح بين المجموعات المسلحة من جهة وقوات الاحتلال وعناصر الأمن العراقي من جهة أخرى، خاصة في الفترة التي نشط فيها تنظيم القاعدة في المنطقة. وفي 11 سبتمبر/أيلول 2005 بدأ الجيش الأميركي عملية عسكرية أسماها "الزوبعة" على من قال إنهم "مسلحو تنظيم القاعدة في منطقة الرطبة"، وذلك لإرباك شبكات دعمهم في المدينة ومحيطها بعد أن "كثفوا عمليات التخويف والقتل" في المنطقة، وصعّدوا هجماتهم على القوات العراقية والأجنبية. وفي 23 يونيو/حزيران 2014، سيطر مسلحون تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية على الرطبة البعيدة عن المقرات الرئيسية للقوات العراقية، وفرضوا سيطرتهم على جميع مرافقها العمومية، وقالت السلطات العراقية إن التنظيم فرض ا