الدوحة ـ بمنهجيته المتزنة ورؤيته الواقعية وأفكاره العملية، أصبح حسن عبد الله الغانم رئيسا لمجلس الشورى القطري الجديد، بعد حصوله على 37 صوتا من أصل 45 صوتا في الانتخابات، مقابل حصول منافسه مبارك الكواري على 8 أصوات. رئاسة أول مجلس شورى قطري منتخب تحدٍّ جديد يخوضه الغانم (63 عاما)، بعد توليه العديد من المناصب الدبلوماسية والوزارية المهمة، وحصوله على كثير من التكريمات نظرا لجهوده المبذولة في خدمة بلاده. قضايا مهمة طرحها الغانم وبقية النواب في برامجهم الانتخابية تتعلق بالصحة والتعليم والإسكان والمتقاعدين والمرأة والشباب، ستكون حاضرة بقوة في جلسات المجلس من أجل تعديل قوانينها وتطويرها تلبية لرغبات المواطنين.

الغانم المولود بالدوحة عام 1958 يملك القدر الكافي من الكفاءة لخدمة الشعب والوطن، والتكاتف مع النواب لإنجاح أول تجربة ديمقراطية في البلاد، ومعاونة الحكومة على تطوير الأداء، وترك نهج صحيح تسير عليه المجالس المقبلة، وفق ما رواه في أولى جلسات المجلس. وسيشغل الغانم -أول مرشح يفوز (بالتزكية) بعضوية مجلس الشورى قبل أول انتخابات من نوعها في قطر- موقع رئيس المجلس لمدة 4 سنوات، وفق الدستور الذي جرى الاستفاء عليه في 29 أبريل/نيسان 2003. التعاون المثمر والاحترام المتبادل بين السلطة التشريعية ممثلة في مجلس الشورى، والسلطة التنفيذية ممثلة في الحكومة ومجلس الوزارء سيكون من أولويات الغانم في قيادته للمجلس الذي منحه الدستور صلاحيات كبيرة والذي سيمنح دولة قطر إضافة قوية داخليا وخارجيا.

حياة الغانم السياسية بدأت في سن مبكرة، حيث إن انضمامه إلى العديد من اللجان العامة التي تناقش سياسة البلاد دفعه إلى الالتحاق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة بورتلاند في الولايات المتحدة الأميركية، وقد تخرج منها عام 1980، ليبدأ بعد ذلك مسيرته المهنية. وفور إنهاء دراسته وحصوله على الدكتوراه في العلوم الإنسانية، اختير الغانم عضوا في البعثة الدبلوماسية القطرية في ولاية واشنطن الأميركية (1981-1983)، كما انضم