مدينة فلسطينية عريقة، يعود تاريخها لخمسة آلاف عام، تقع أقصى جنوب قطاع غزة، على الحدود مع جمهورية مصر العربية. وتمثل بوابة القطاع إلى العالم، وتعد محورا إستراتيجيا حساسا لوقوعها على خط المواجهة الساخن في المنطقة مع إسرائيل. أصبحت رفح بعد الحرب التي شنتها إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023 على غزة، موطنا قسريا للنازحين الفلسطينيين من جميع أنحاء القطاع، الذين وصل عددهم إلى أكثر من مليون، يعيشون في ظروف إنسانية قاسية، وتحت ضغوط إسرائيلية تهدف لتهجيرهم إلى شبه جزيرة سيناء.

تقع مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة، على الحدود مع شبه جزيرة سيناء، ويحدها من الشمال خان يونس، ومن الجنوب الأراضي المصرية، ومن الغرب البحر الأبيض المتوسط، ومن الشرق الخط الأخضر، الذي يفصل بين الأراضي الفلسطينية عام 1967 والأراضي المحتلة عام 1948. وتقع المدينة بالقرب من البحر الأبيض المتوسط، وترتفع عن سطحه 48 مترا، ويضمها نطاق السهل الساحلي الفلسطيني، عند خط التقائه بصحراء سيناء من جهة، وصحراء النقب من جهة أخرى، لذلك تتشكل في المنطقة بيئة شبه صحراوية، تتكون تربتها من أرض قاحلة رملية، تنتشر فيها الكثبان. وتعتبر المدينة مركز محافظة رفح، التي تضم 10 أحياء وتجمعات سكنية، هي: منطقة المواصي وتل السلطان ووسط البلد والحشاش ورفح الغربية وحي النخلة وخربة العدس وحي السلام والجنينة والبيوك.

وتقدر مساحتها بـ63 كيلومترا مربعا حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للعام 2017. تتمتع رفح بمناخ شبه صحراوي لقربها من الإقليم الصحراوي في سيناء والنقب، فالصيف طويل وحار ورطب، والشتاء بارد جاف. وتتراوح درجة الحرارة السنوية عادة بين 9 درجات مئوية شتاء و31 درجة مئوية صيفا، ونادرا ما تكون أقل من 6 درجات مئوية أو أعلى من 33 درجة مئوية.

وتتساقط الأمطار في فصل الشتاء غالبا، بمعدل هطول سنوي يبلغ نحو 250 مليمترا. تحتل رفح موقعا إستراتيجيا مهما لفلسطين وقطاع غزة، وتعد البوابة الجنوبية الأقرب إلى مصر، والمدينة التوأم لرفح المصرية، التي تبعد عنها