حالة الطوارئ في مصر أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم 9 أبريل/نيسان 2017 وأقرها مجلس النواب بالإجماع بعد ذلك بيومين، وتتيح للرئيس والحكومة اتخاذ إجراءات استثنائية، بينها إحالة المتهمين لمحاكم أمن الدولة ومصادرة الصحف. وفرضت حالة الطوارئ على عموم البلاد لمدة ثلاثة أشهر، وهذا هو أول تطبيق لها منذ صدور دستور 2014، وأقرها السيسي على خلفية تفجيرين يوم 9 أبريل/نيسان 2017 استهدفا كنيستين بمدينتي طنطا والإسكندرية، وأسفرا عن مقتل 45 شخصا وجرح 125 آخرين. وطبقا للمادة 154 من الدستور المصري، فإن لرئيس الجمهورية إعلان الطوارئ بعد أخذ رأي مجلس الوزراء، وتجب موافقة أغلبية مجلس النواب بعد عرض الإعلان عليه خلال الأيام السبعة التالية، ويكون إعلان الطوارئ لمدة محددة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، ولا يمدد إلا لفترة أخرى مماثلة، بعد موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس.

وفيما يأتي أبرز مضامين قانون الطوارئ في مصر: يتكون قانون الطوارئ رقم 162 لعام 1958 من 20 مادة، وافق مجلس النواب يوم 11 أبريل/نيسان 2017 على تعديل بعض أحكامه لتجاوز حكم نزع سلطة إصدار قرارات الاعتقال الإداري لأشخاص دون إذن قضائي واحتجازهم دون عرض على القضاء، حيث سمح التعديل بضبط واحتجاز المشتبه فيهم بطلب من النيابة العامة مدة شهر قابل للتجديد. وكانت المحكمة الدستورية أصدرت في 2 يونيو/حزيران 2013، حكما بعدم دستورية بعض الصلاحيات الواردة في الفقرة الأولى من المادة الثالثة بالقانون، والتي كانت تنص على إمكانية "القبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية". محاكم طوارئويعد من أبرز مظاهر إقرار حالة الطوارئ بمصر، عودة محاكم أمن الدولة العليا-طوارئ التي تعتبر أحكامها نافذة بتصديق رئيس الجمهورية، ولا تخضع لإجراءات النقض.

ووفقا للمادتين السابعة والثامنة، فإنه سيكون من حق رئيس الجمهورية أن يأمر بتشكيل دوائر طوارئ في كافة المحاكم الابتدائية والاستئنافية