تركي الحمد، روائي وأكاديمي سعودي يحمل شهادة الدكتوراه في السياسة ويعتبر أحد رموز التيار الليبرالي بالسعودية، وقد أثارت رواياته وكتاباته جدلا واسعا في الوسطين الديني والثقافي إلى حد اتهامه بالإلحاد. المولد والنشأةولد تركي الحمد يوم 10 مارس/آذار 1952 في مزار الكرك جنوب العاصمة الأردنية عمان، لأسرة سعودية من جماعة العقيلات. نشأ الحمد في مدينة القصيم (وسط السعودية) وانتقلت أسرته لاحقا للسكن في الدمام (شرقي البلاد)، حيث عمل أبوه في شركة (أرامكو) النفطية.

الدراسة والتكوينحصل الحمد على الشهادة الثانوية بالدمام والتحق بجامعة الملك سعود في الرياض حيث درس العلوم السياسية. ويقول الحمد إنه كان يتمنى دراسة الفلسفة لكن هذا التخصص لم يكن موجودا آنذاك في الجامعة. عُرف الحمد بالتفوق أثناء دراسته الجامعية، وحصل على شهادة البكالوريوس عام 1975 بتقدير امتياز وبنسبة 98%.

ابتعث للدراسات العليا في الولايات المتحدة حيث حصل على درجة الماجستير من جامعة كولورادو عام 1979، ثم نال شهادة الدكتوراه في النظرية السياسية من جامعة جنوب كاليفورنيا عام 1985. الوظائف والمسؤولياتعُين معيدا في جامعة الملك سعود بعد تخرجه منها عام 1975. وعمل أستاذا للعلوم السياسية في كلية العلوم الإدارية بجامعة الملك سعود خلال 1985-1995، ثم تقاعد بطلب منه وتفرغ للكتابة.

بدأ الكتابة في جريدة الرياض ثم انتقل إلى صحيفة الشرق الأوسط عام 1990، وبعد توقفه مدة عن الكتابة عاد للكتابة في صحيفة الوطن السعودية. التوجه الفكرييوصف التوجه الفكري للحمد بالليبرالية ومعاداة الأيديولوجيا سواء أكانت قومية أم دينية. ويعتقد أن الدين ضرورة ولكن الخطاب الديني الحالي لا يمثل الدين الصحيح ويحتاج لإعادة صياغة.

التجربة الفكريةعاش الحمد مراهقته وفترة من شبابه في ستينيات وسبعينات القرن العشرين متأثرا بالتحولات الفكرية والسياسية في العالم العربي، فتشرب أطروحات بعض الأحزاب السياسية العربية وانضم لحزب البعث العربي الاشتراكي وهو في الثانوية العامة. ألقي عليه القب