سياسي مالي ترأس بلاده على فترتين، أولاهما من 26 مارس/آذار 1991 إلى 8 يونيو/حزيران 1992، وثانيتهما من 8 يونيو/حزيران 2002 إلى حين الانقلاب عليه في 21 مارس/آذار 2012. المولد والنشأةولد أمادو توماني توري يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني 1948، في موبتي بالسودان الفرنسية (مالي حاليا). الدراسة والتكوينتلقى تعليمه الابتدائي في موبتي، ثم انتقل إلى باماكو لمواصلة تعليمه حيث تخرج أستاذا، لكنه التحق بصفوف الجيش وتلقى عدة دورات عسكرية في مالي والاتحاد السوفياتي السابق وفرنسا بين عامي 1974 و1978.

وفي نهاية ثمانينيات القرن الماضي بدأ يترقى في الجيش والدولة بعد حصوله على رتبة عقيد في عام 1988. الحياة السياسيةمع مطلع التسعينيات، وتحديدا في 16 مارس/آذار 1991، شق طريقه بقوة نحو القصر الرئاسي على وقع مظاهرات واحتجاجات شعبية ضد نظام الرئيس موسى تراوري. وتمكن توري ومعه ضباط آخرون من الاستيلاء على السلطة ووضْعِ حد لنظام تراوري الذي حكم البلاد لنحو 23 عاما.

قاد توري إحدى أكثر المراحل الانتقالية صخبا في التاريخ الأفريقي، وأشرف بوصفه رئيسا للجنة انتقالية شكلها الانقلابيون على وضع ما يصفها بـ"أسس ديمقراطية حقة" في مالي، وإثر انتخابات تشريعية ورئاسية سلم السلطة للرئيس المنتخب ألفا عمر كوناري في عام 1992، أي بعد نحو عام من تسلمه السلطة بانقلاب عسكري. غادر توري بعد تلك الانتخابات المشهد السياسي مستفيدا من "الإنجازات" السياسية التي حققها خلال مرحلة انتقالية لم تزد على 14 شهرا، منتشيا بمكانة إقليمية وسمعة عالمية استطاع تحقيقها بعد تنازله طواعية عن السلطة وتسليمها لرئيس مدني منتخب في حالة نادرة الحدوث في القارة الأفريقية. وفي الفترة الممتدة بين خروجه من السلطة عام 1992 وعودته إليها عام 2002، اضطلع توري بالعديد من المهام الدبلوماسية والإنسانية، وعمل مبعوثا للأمم المتحدة ووسيطا دوليا في عدد من النزاعات، كما احتفظ بصلاته مع الجيش، حيث ترقى في عام 1996 إلى أعلى رتبة في الجيش المالي، وهي رتبة لواء ركن، بعد أن رقي إ