سرايا الدفاع، واسمها الأصلي "سرايا الدفاع عن المطارات"، وتعرف بـ"الوحدة 569″، هي قوة سورية شبه عسكرية تأسست عام 1964 عقب انقلاب "الثامن من مارس/آذار" وتولي حزب البعث العربي الاشتراكي سدة الحكم، وترأسها رفعت الأسد، الذي ساعد شقيقه حافظ الأسد في الانقلاب على السلطة عام 1970 ثم حاول الانقلاب عليه عام 1984، فأمر حافظ بحل السرايا وتوزيع عناصرها بين الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة. أنشئت السرايا في فترة انقلابات متلاحقة شهدتها سوريا، فجعلها حافظ الأسد ذراعه الضاربة لتعزيز سيطرته على الجيش السوري ثم الانقلاب على الحكومة والاستيلاء على السلطة، فحاصرت السرايا ولاحقت عددا من العسكريين والسياسيين، وارتكبت بأمر حافظ وتحت إشراف رفعت عددا من المجازر ضد المدنيين، أبرزها مجزرة حماة التي راح ضحيتها 40 ألفا. تأسست سرايا الدفاع منتصف عام 1964، على يد اللواء محمد عمران، بهدف الدفاع عن اللجنة العسكرية لحزب البعث بعد انقلاب "الثامن من مارس/آذار" عام 1963، وعرفت حينئذ باسم "سرايا الدفاع عن المطارات".

اختلف عمران مع اللجنة العسكرية الحاكمة للبلاد بسبب تحالفه مع القيادة القومية لحزب البعث، فأقيل من منصبه، وتولى السرايا رفعت الأسد الذي كان قائدا لـ"الفرقة 569″ عام 1967، وضمّت السرايا إلى قيادته ليشرف على تدريبها، وأوكلت إليه مهمة حماية السلطة الحاكمة عبر قوة عسكرية قوامها 40 ألف مقاتل وصارت أبرز فرق الجيش السوري. تألفت سرايا الدفاع من ضباط ومجندين ينتمون للطائفة العلوية، ومن 8 ألوية للمشاة والمظليين، وامتلكت مدفعيات ثقيلة ودبابات ومروحيات، وحظي عناصرها بامتيازات خاصة شملت الرواتب والسكن والترقيات المهنية، وحتى نهاية السبعينيات من القرن الـ20 بلغ تعدادها نحو 55 ألف عنصر وضابط. في أولى عملياتها بقيادة رفعت الأسد شاركت السرايا في انقلاب 23 فبراير/شباط 1966، واستولت على مبنى الحرس القومي (بمثابة الجهاز الأمني للحزب) في حي أبو رمانة في دمشق، وفي الوقت نفسه حاصرت "كتائب مغاوير" بقيادة الضابط الدرزي سليم