علي أكبر أحمديان، ولد عام 1961، وعينه مؤسس الثورة الإيرانية الإمام الخميني عام 1985 رئيسا لأركان القوة البحرية بالحرس الثوري، وواصل أحمديان بعدها التدرج في المناصب العسكرية والأمنية حتى نصبه رئيس الجمهورية إبراهيم رئيسي في 22 مايو/أيار 2023 أمينا عاما للمجلس الأعلى للأمن القومي. عين أحمديان بعد استقالة سلفه علي شمخاني إثر ضغوط مورست بحقه منذ تقلد رئيسي (الرئيس المحافظ) الحكم عام 2021. وُلد أحمديان عام 1961 في مدينة بابك الواقعة بمحافظة كرمان جنوب شرقي إيران، وترعرع في بيئة محافظة، وتعلّم في أسرته التي كانت تمتهن سلك التدريس بمسقط رأسه، حتى انتقل عام 1975 إلى مدينة كرمان مركز المحافظة لإكمال دراسته بالمرحلة الإعدادية.

وتزامنا مع انتصار الثورة عام 1979، نجح في التقديم لفرع طب الأسنان بجامعة طهران، إلا أنه التحق بقوات التعبئة مع اندلاع الحرب مع العراق (عام 1988-1980) تاركا التعليم الأكاديمي، ليبدأ مشواره العسكري في جبهات القتال بمحافظة خوزستان جنوب غربي البلاد، حتی أصبح عضوا بالحرس الثوري. وخلال فترة الحرب العراقية الإيرانية وريعان شبابه، رافق القائد السابق لفيلق القدس اللواء قاسم سليماني -الذي كان ينحدر من قرية قريبة من مسقط رأسه- وعمل معه في الفرقة "41 ثأر الله" التي تتخذ من محافظة كرمان مقرا. بعد انتهاء الحرب مع العراق عام 1988، عاد أحمديان -الذي أصبح من قادة الحرس الثوري- إلى الحرم الجامعي ليحصل على الدكتوراه في طب الأسنان، بيد أن المناصب التي كانت أوكلت إليه أقنعته بمواصلة دراساته العليا في الكلية العسكرية.

نال شهادة الماجستير في "العلوم الدفاعية" مما مهد له الطريق لمواصلة تعليمه الأكاديمي في "الإدارة الإستراتيجية" بجامعة "الدفاع الوطني" العسكرية بالعاصمة طهران. بدأ أحمديان مسيرته المهنية عام 1980 قائدا عسكريا بجبهات القتال ومسؤولا عن مقر نوح العسكري، قبل أن يتولى رئاسة أركان القوة البحرية بالحرس الثوري عام 1985 بأمر من مؤسس الثورة، وبقي في منصبه حتى نهاية الحرب العراقي