عبد الله الدباغ، أحد أعلام العمل الخيري والإنساني في دولة قطر، وأحد أبرز مؤسسيه في بدايات ستينيات القرن الماضي، شغل منصب رئيس "جمعية قطر الخيرية"، وعرف بإحسانه وعطائه ودعمه للأيتام والمساكين. توفي عن عمر ناهز 75 عاما ليلة الثلاثاء 23 مايو/أيار 2023. كان الدباغ رحمه الله ينصح العاملين في مجال العمل الإنساني بالمحافظة على روح التميز والإبداع في جميع شتى المشاريع، والسعي الدائم لتحقيق الرحمة وإغاثة الإنسان.

ولد الشيخ عبد الله محمد الدباغ عام 1948 في العاصمة القطرية الدوحة، ودرس مراحله الدراسية جميعها في وطنه، حتى عمل بعدها في وزارة التربية والتعليم في قسم إدارة المخازن، ثم مديرا لإدارة الأراضي في الدولة. عام 1984 بدأ مسيرته الإنسانية عاملا ومؤسسا للجنة "قطر لمشروع كافل اليتيم"، التي كان يرأسها عبد العزيز بن جاسم آل ثاني، ثم أصبح عام 1992 أحد قادة العمل الخيري للجنة نفسها، التي غُيِّر اسمها إلى "جمعية قطر الخيرية" التي أصبح أحد أعضاء مجلس إدارتها والأمين العام لها. كانت للدباغ سفرات إلى عدد من الدول، ومع تأسيس الجمعية زاد أثره ودوره الكبير في رعاية الأيتام وكفالتهم، حتى ساهم بإنشاء قادة للمجتمع والعالم.

خلال عمله في الجمعية، أنجز عدة مشاريع وأنشطة في الميدان الإنساني، حيث وسعت الجمعية نشاطها وأسست مكاتب ميدانية في عدة دول. من خلال المكاتب الميدانية التي أنشأها قدم إغاثات لمتضرري الكوارث والأزمات، منها ما كانت للاجئين الأفغان بباكستان، وفي البوسنة والهرسك، وأيضا في فلسطين والسودان والقرن الأفريقي. كان الدباغ يحرص على ترؤس الوفود الإغاثية لقطر الخيرية، وتقديم المعونات العاجلة بنفسه ومواساة المنكوبين، وكان يحب الحضور في ميادين العمل الإنساني.

عام 1997 حصلت قطر الخيرية على العضوية الاستشارية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة. وبرز اسم الجمعية في عهده بالمحافل الدولية، وأصبحت عضوا في عدد من المنظمات الأممية. عام 1999 حتى 2001، ترأس مجلس إدارة قطر الخيرية، وفي عام 2013 ك