حزب سياسي منبثق من رحم الحركة التحررية المغربية، غيّر اسمه عام 1998 من حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية إلى حزب العدالة والتنمية، وانتقل من المعارضة إلى قيادة الحكومة في 3 يناير/كانون الثاني 2012. النشأة والتأسيسفي فبراير/شباط 1967 قرر عبد الكريم الخطيب وابن عبد الله الكوتي وآخرون الانسحاب من حزب الحركة الشعبية، وتأسيس الحركة الشعبية الدستورية الديموقراطية، مراغمة لقيادة الحزب، واحتجاجا على بعض مواقفها السياسية، ورفضا لإعلان الملك الحسن الثاني "حالة الاستثناء وحل البرلمان"، في يونيو/حزيران 1965. وفي 16 أكتوبر/تشرين الأول 1972 قدم الخطيب -باسم حزبه- مذكرة إلى الملك طالبه فيها "بالرجوع إلى الكتاب والسنة لإيجاد حلول لما تتخبط فيه البلاد من أزمات، وبالاهتمام بالثقافة الأمازيغية، وتدعيم الديمقراطية والخروج من حالة الاستثناء"، وإجراء انتخابات نزيهة، وتعيين حكومة منبثقة من أغلبية برلمانية، وإصلاح القضاء إصلاحا شاملا.

ولكن الأوضاع السياسية في المغرب ظلت تتأزم، حتى ضاق ذرع الحزب الوليد بما رآه تزويرا وتلاعبا بالانتخابات فقرر تجميد نشاطه السياسي. في فترة تالية تعرف رئيس الحزب على قيادات إسلامية من رابطة المستقبل الإسلامي، وحركة الإصلاح والتجديد، من الذين رفضت السلطات المغربية السماح لهم بتأسيس أحزاب سياسية، وحصل تقارب كبير على المستويين الفكري والسياسي بين الطرفين. و في يونيو/حزيران 1996 نظم حزب الحركة الشعبية الدستورية مؤتمرا استثنائيا، دشنه بالتحاق عدد من أطر حركة التوحيد والإصلاح -التي أصبحت اسما جديدا لاتحاد رابطة المستقبل وحركة الإصلاح والتجديد- بصفوفه، وأعاد هيكلته التنظيمية، وانتخب الخطيب أمينا عاما والدكتور سعد الدين العثماني نائبا له.

وفي مجلسه الوطني عام 1998 قرر الحزب تغيير اسمه إلى حزب العدالة والتنمية، واتخذ المصباح التقليدي رمزا انتخابيا له. التوجه الأيديولوجيأكد الحزب في ورقته المذهبية، أنه حزب سياسي وطني يسعى -انطلاقا من المرجعية الإسلامية وفي إطار الملكية ا