تنتج إصابات البرد عن تعرض الجسم أو جزء منه لدرجات حرارة منخفضة لفترة قد تتراوح بين ساعات وأيام وأسابيع، وتعد من أخطر أنواع الإصابات التي تتطلب إسعافات أولية خاصة، لحماية المصاب من موت الخلايا (الغرغرينا) -الذي قد يؤدي إلى بتر الأعضاء- ولإنقاذ حياته، إذن إن الانخفاض الحاد في درجة حرارة المصاب قد يسبب توقف القلب. فإذا كان فصل الشتاء يحمل الماء إلى الأرض العطشى، سواء كان مطرا أو ثلجا ليطفئ حرارة الصيف ووهج شمسه الحارقة، فإنه قد لا يكون سلاما دائما، وقد يستحيل شرا وأسقاما، مثل ما يحدث حاليا مع لاجئي سوريا، فتنقلب قرصة البرد اللطيفة إلى لسعة مسمومة قاتلة. وتنقسم الإصابات الناجمة عن انخفاض درجة حرارة الجسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية، وهي الإصابات غير المتجمدة، والإصابات المتجمدة، وانخفاض حرارة الجسم.
الإصابات غير المتجمدة تنتج عن انخفاض درجة حرارة جزء من الجسم، مثل الأصابع أو القدم مع بقائها أعلى من درجة التجمد (صفر%)، ولذلك فإن الطرف المصاب لا يتجمد، ولكنه يتعرض لضرر. وهذه الإصابات لها نوعان اعتمادا على وجود ماء على العضو (رطب) أو عدم وجوده (جاف). الإصابات المتجمدةتنخفض فيها درجة حرارة العضو إلى درجة التجمد، مما يؤدي إلى حدوث تجمّد فيه.
وتضم نوعين: وعادة فإن العضو المتأثر يصبح أكثر قابلية للعدوى، كما قد يتطور الأمر وتموت الخلايا (غرغرينا) نتيجة عدم وصول تروية دموية إلى العضو. انخفاض حرارة الجسميصيب النوعان السابقان من إصابات البرد الأطراف كالأقدام واليدين والوجه، ولكن درجة حرارة الجسم الداخلية تبقى مستقرة. أما في هذه الإصابة فإن درجة حرارة الجسم الداخلية تنخفض.
وعادة فإن آليات الجسم تعمل على المحافظة على ثبات حرارة الجسم وعدم انخفاضها أكثر من درجة أو درجتين عن 37%. ولكن إذا كان الجسم يفقد الحرارة بسرعة أو لم يكن قادرا على توليد حرارة كافية، فإن درجة حرارته الداخلية تبدأ بالانخفاض. وعلى عكس الأطراف التي قد تتحمل نسبيا انخفاض درجة حرارتها عشر درجات مثلا إلى حد ما، فإن أعضاء الجسم ال


الجزيرة مباشر