حركة "الشباب المجاهدين" فصيل صومالي مسلح له أسماء كثيرة أبرزها حركة الشباب الصومالية، والشباب أو المجاهدون، وحركة المجاهدين، وحركة الشباب الإسلامي، والشباب الجهادي. انفصل عن اتحاد المحاكم الإسلامية، وأعلن سعيه لإقامة دولة إسلامية، ثم أعلن ولاءه لتنظيم القاعدة عام 2012، وشنّ حربا ضد الحكومة الصومالية وحلفائها في الداخل والخارج. صنفت الولايات المتحدة الأميركية التنظيم عام 2006 ضمن قائمة المنظمات الإرهابية التي تشكل تهديدا لأمن العالم، ورصدت مبالغ كبيرة لمن يدلي بمعلومات عن أبرز قادتها، ومنهم القيادي "أبو الزبير".
اتسم الوضع السياسي في الصومال في ثمانينيات القرن الماضي بالتوتر، بعد اعتقالات شملت علماء وقادة العمل الإسلامي في البلاد، منهم عبد العزيز فارح أحد قيادات حركة الاتحاد الإسلامي، وحسن طاهر أويس أحد قيادات الجهاد، والعقيد السابق في الجيش الصومالي، وتسبب ذلك في صراعات داخل التيار السلفي في البلاد جعلته ينقسم إلى تيارين: الأول يدعو لحمل السلاح والآخر يعارض ذلك. وبعد انهيار الحكومة حمل الاتحاد الإسلامي السلاح برئاسة عبد العزيز فارح، وبدأ تدريب أعضائه بعد إنشاء معسكرات في أنحاء الصومال، ودخل في معارك محتدمة، حيث رأى قادة الاتحاد أن المشكلة الصوماليي لن تحل إلا بحمل السلاح. في سنة 1996 قرر قادة الاتحاد ترك السلاح والتركيز على العمل الدعوي، وعليه غيُرِّ اسم الحركة إلى "جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة"، لكن الفكر الجهادي كان مترسخا بعقول شباب الحركة الذين رفضوا ترك السلاح، فقررت عدة مجموعات مواصلة العمل العسكري ورفضت الانصياع للقادة، وبقيت الجماعات متمردة تحت مظلة "الجماعة"، وإحدى هذه المجموعات برزت وعرفت فيما بعد باسم "حركة الشباب المجاهدين".
قرر التيار الجهادي الانفصال عن "جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة" لكثرة الضغوط التي تعرضوا لها من قادتها الذين أصروا على التخلص من كل آثار حقبة "الاتحاد الإسلامي"، وعلى إثر انفصالهم كوَّنوا كيانا خاصا بهم. وفي اجتماع مقديشو سنة 1997 قرر عدد




الجزيرة برامج