مفكر وكاتب وأكاديمي وسياسي أميركي؛ يعد من أبرز مثقفي العالم، واشتهر بنقده الحاد لما يسميه "الليبرالية المتوحشة" وللسياسة الخارجية لحكومات بلاده، وخاصة تدخلاتها العسكرية منذ الثلث الأخير من القرن العشرين. وفي مطلع عام 2026، تجدد الجدل حوله بعدما نشرت وزارة العدل الأمريكية وثائق رسمية أظهرت تفاصيل أوسع كشفت عن عمق تواصله وعلاقته بالملياردير المتهم بالاتجار بالقاصرات جيفري إبستين، متجاوزة الروايات السابقة التي وصفت العلاقة بينهما بأنها محدودة أو ذات طابع مالي واستشاري. ولد أفرام نعوم تشومسكي يوم 7 ديسمبر/كانون الأول 1928 في حي "أوك لين" الشرقي بمدينة فيلاديلفيا (ولاية بنسلفانيا الأميركية)، لعائلة يهودية يسارية الفكر، أبوه ينحدر من أوكرانيا وأمه من روسيا البيضاء.

نشأ مع أخيه في بيئة يهودية وتعلم اللغة العبرية التي كان والده يدرّسها، وشهد نقاشات داخلية بين أفراد أسرته حول نظرية الصهيونية السياسية. تزوج مرتين وله 3 أولاد. بدأ تشومسكي دراسته في مدرسة أوك لين كونتري، وأكمل المرحلة الثانوية في مدرسة سنترال بمدينة فيلاديلفيا، وحصل على البكالوريوس في الفلسفة واللسانيات من جامعة بنسلفانيا عام 1949.

كما نال شهادة الماجستير عام 1951 بأطروحته "الصيغ الصرفية في العبرية"، والدكتوراه في اللغويات من الجامعة نفسها عام 1955. انضم تشومسكي في صغره إلى جمعيات متعددة لكنه عُرف بانزعاجه من طريقة التدريس الصارمة آنذاك. أعجب بأفكار التيارات اليسارية وإن انتقد الماركسية فكرا وسياسة.

كان صهيونيا في بداية حياته، لكن "صهيونيته كانت من النوع الذي يريد صاحبها قيام دولة اشتراكية في إسرائيل، يعمل فيها اليهود والعرب جنبا إلى جنب على قدم المساواة". ثم اتهمته لاحقا الأوساط الصهيونية بمعاداة السامية لأنه دافع عن حق أستاذ جامعي فرنسي في حرية التعبير دفاعا عن حقوق الفلسطينيين، وهو الدفاع الذي ما فتئ تشومسكي يمارسه منذ عقود. اشتغل تشومسكي عام 1955 أستاذا مساعدا في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا بأميركا، وعمل أيضا أستا