قانون وقعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 3 أبريل/نيسان 2017، يعد ضربة لدعاة احترام الخصوصية، إذ يلغي قواعد حماية الخصوصية على الإنترنت؛ التي تلزم شركات الإنترنت بالحصول على موافقة المستخدمين قبل بيع بياناتهم لطرف ثالث. دعم الجمهوريينالقانون حظي بدعم المشرعين الجمهوريين في الكونغرس الأميركي بعدما رفض مجلس النواب يوم 27 مارس/آذار 2017 نصا تشريعيا يهدف إلى حماية الحياة الخاصة على الإنترنت، وهو النص الذي رفضه أيضا مجلس الشيوخ، علما بأن الجمهوريين يسيطرون على الكونغرس بمجلسيه. والنص التشريعي الذي رفضه الكونغرس أدخلته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما عام 2016 على القواعد التنظيمية للجنة الاتصالات الاتحادية، لكنه لم يدخل حيز التنفيذ.
وينهي القانون الذي وقعه ترمب حماية الخصوصية على الإنترنت، ويسمح لشركات الاتصالات الأميركية المختلفة بتتبع عملائها ومعرفة التطبيقات التي يستخدمونها، إضافة إلى تسجيل أوقات التصفح والمواقع التي يزورونها وتعقب المعلومات المختلفة. كما يسمح لمزودي خدمات الإنترنت من الشركات العملاقة بمشاركة المعلومات الشخصية لعملائهم مع المعلنين وأطراف ثالثة أخرى، دون موافقة مسبقة. وتؤكد صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن شركات الإنترنت العملاقة -مثل "فيريزون" للاتصالات و"كومكاست"- ستكون قادرة على مراقبة سلوك عملائها دون إذن منهم.
الجدل وتشكل مسألة حماية الخصوصية على الإنترنت موضوع جدل وخلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين على وجه الخصوص، إذ يرى ترمب نفسه أنه من واجب الشركات التقنية وشركات الاتصالات التعاون مع الحكومة لمكافحة الإرهاب عبر السماح لها بتتبع المستخدمين وجمع المعلومات عنهم، ومنع التواصل بين الإرهابيين، ومنع أي عمليات إرهابية قبل وقوعها. المعارضون الجمهوريون لقوانين حماية الخصوصية يدعون من جهتهم إلى عدم فرض قواعد تنظيمية لشبكة الإنترنت من قبل هيئة الاتصالات الاتحادية، إضافة إلى تحقيق المساواة في مجال التسويق بين مزودي خدمات الإنترنت وشركات الإنترنت العملاقة مثل غوغ


AJ+ Français