أبو بكر سالم بلفقيه مغنّ وملحن يمني سعودي، يعتبر من رواد الطرب والموسيقى في الوطن العربي، تميز بعذوبة صوته في الأداء الغنائي فتألق في سماء الغناء العربي عقودا من الزمن. منحته منظمة اليونسكو جائزة ثاني أحسن صوت في العالم، له عشرات الأعمال الفنية. المولد والنشأةولد أبو بكر بن سالم زين بن حسن بلفقيه (أبو أصيل) يوم 17 مارس/آذار 1939 في مدينة تريم التاريخية بمحافظة حضرموت في اليمن، ونشأ في أسرة "آل بلفقيه" المعروفة بالعلم والشعر، وتربى في رعاية جده وأعمامه بعد وفاة والده وهو في عامه الأول.

الدراسة والتكويندرس أبو بكر سالم بلفقيه على عدد من أقاربه القرآن الكريم ومبادئ العلوم، ثم التحق بـ"مدرسة الأخوة" في مدينة تريم. الوظائف والمسؤولياتعمل بلفقيه مدرسا لمادة اللغة العربية في مدارس بمدينة تريم ومدينة عدن، ثم اتجه نحو الغناء والطرب، ومارس إلى جانب ذلك عددا من الأعمال التجارية. التجربة الفنيةظهرت مواهب بلفقيه الفنية منذ صباه، فاشتهر بأدائه الأناشيد والموشحات الدينية وكان مولعا بالأدب والشعر إلى جانب حبه الكبير للغناء الذي مارسه بشكل رسمي بعد الإنشاد، كما عُرف عنه آنذاك شغفه وتأثره بأخواله الذين تميزوا بالعلم والثقافة والغناء.

انتقل من تريم في مقتبل شبابه، واستقر منتصف الخمسينيات في عدن -التي شهدت آنذاك نهضة فنية كبيرة- فالتحق بالوسط الفني بوصفه عازف إيقاع لعدد من الفنانين، وهناك عقد صلات مع الكثير من شعراء عدن وفنانيها. قدم نفسه على الصعيد الفني في الحفلات الموسمية التي كانت تـُقام بعدن، وحقق نجاحا باهرا فكانت حفلاته تعرض -مباشرة ومسجلة- في تلفزيون عدن وإذاعتها. كانت أغنية "يا ورد ما حلى جمالك" -التي تعد من أوائل أغانيه- من كلماته وألحانه، وسجلها في إذاعة عدن عام 1956.

ثم بدأ تأليف أغنية "لما ألاقي الحبيب" التي غناها لإذاعة عدن، وزادت شهرته مما دفعه إلى تأليف عدد من الأغاني كلمات وألحانا. غادر أبو بكر سالم بلفقيه عدن إلى بيروت في 1958 فكانت إقامته شبه دائمة فيها حيث سجل معظم أعماله