فنان ومطرب مغربي، من مواليد مدينة الدار البيضاء عام 1972، فرض نفسه ضمن الأصوات المميزة في الساحة الفنية العربية، إذ جمع بين الطرب العربي الكلاسيكي والإنشاد، وتميّز في أداء روائع الطرب العربي، إلى جانب إبداعاته الغنائية الخاصة التي أداها معتمدا على أسس المدرسة الطربية الشرقية، كما ركّز في أعماله على الموشحات والقدود الحلبية والأنشودة النبوية، مما أكسبه شهرة واسعة داخل المغرب وخارجه. رأى رشيد غلام -واسمه الحقيقي رشيد الموتشو- النور عام 1972 في حي البرنوصي بالدار البيضاء، ونشأ في أسرة محافظة، وسط بيئة اجتماعية أتاحـت له الاحتكاك المبكر بالفن، وهو ما أسهم في بروز موهبته منذ الطفولة، إذ شارك في أنشطة مدرسية وحفلات محلية، ولفت الانتباه بصوته المتميز، الأمر الذي مهّد لاحترافه المجال الفني منذ مرحلة المراهقة. ترك رشيد غلام الدراسة النظامية في سن مبكرة للتفرغ لمساره الفني، قبل أن يواصل لاحقا تعليمه في مجال العلوم الشرعية.

وإلى جانب اهتمامه بالفن، ارتبط في شبابه بالعمل التربوي والتكوين الذاتي في مجالات فكرية وأدبية، كما حرص على تثقيف نفسه موسيقيا عبر الاستماع إلى رواد الطرب العربي والتدرب على المقامات الشرقية وقواعد الأداء الكلاسيكي، معتمدا بشكل رئيس على المران العملي (التبيان الإيضاحي) والتكوين الذاتي دون تلقي تكوين أكاديمي موسيقي رسمي. بدأ رشيد غلام مسيرته الفنية في منتصف ثمانينيات القرن العشرين، وهو لا يزال في مرحلة المراهقة. إذ شارك في حفلات مدرسية ومهرجانات محلية، ولفت الانتباه بصوته المتميز بين أقرانه.

وفي سن الثالثة عشرة، ظهر لأول مرة على التلفزيون العمومي المغربي في سهرة مباشرة، أدى فيها أغنية "أي شيء في العيد أهدي إليك" للمطرب الكبير ناظم الغزالي. واكتسب غلام في هذه الفترة خبرة واسعة في الطرب العربي الكلاسيكي عبر التدريب المستمر على المقامات والأداء الصوتي، وأدى أعمالا لرموز الطرب مثل أم كلثوم وناظم الغزالي في حفلات وسهرات خاصة، مما أكسبه شهرة في الأوساط الطربية المغربية و