سياسي فرنسي مخضرم، خاض السباق نحو الإليزيه ثلاث مرات، زعيم حزب الحركة الديمقراطية. عينه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيسا للوزراء يوم الجمعة 13 ديسمبر/كانون الأول 2024، وكلفه بتشكيل حكومة جديدة، خلفا لميشيل بارنييه، الذي غادر قصر ماتينيون بعد حجب الثقة عن حكومته في البرلمان. وأصبح بايرو بذلك رئيس الوزراء السادس في عهد ماكرون منذ سنة 2017 والـ28 في ظل الجمهورية الخامسة.

ولد فرانسوا رونيه جون لوسيان بايرو يوم 25 مايو/أيار 1951 في مدينة بوردير بمنطقة "البرانس الأطلسية"، في أقصى جنوب غرب فرنسا، وهي منطقة أخذت اسمها من جبال البرانس (تعرف أيضا باسم جبال البيرنيه) ومن المحيط الأطلسي الذي تطل عليه. نشأ في كنف أسرة جبلية امتهنت الزراعة أبا عن جد، وعانى في صغره من التأتأة وصعوبات في النطق. وهو في سن السابعة من عمره، تنبأ الطبيب الذي شخص مرضه أنه لن يتمكن أبدا من التمثيل المسرحي، ولا يمكنه أن يصبح أستاذا، ولن يستطيع أن يمارس السياسة أبدا.

إلا أن عزيمة بايرو أفحمت طبيبه وكذبت تنبؤه، واستطاع فيما بعد أن يلج المجالات الثلاثة المذكورة ويتميز فيها. بعد الوفاة المفاجئة لوالده (1909-1974) في حادثة عمل عام 1974، اضطر بايرو إلى العمل مساعدا لوالدته إيما (1918-2009) في أعمال الزراعة، بالموازاة مع عمله معلما في إحدى البلدات القريبة من مسقط رأسه. طوال مسيرته السياسية، كانت زوجته إليزابيث بيرلان داعمه الأول، وكان لها دور محوري في بروز اسمه في سجلات السياسة الفرنسية.

اقترن بها عام 1971، وهو في عمر العشرين، بعد فترة قصيرة لم تدم أكثر من خمسة أشهر من لقائهما الأول حين جمعتهما مدرجات جامعة بوردو 3. بعد زواجهما نجح فرانسوا بايرو و"بابيث" (لقب زوجته إليزابيث بيرلان) في بناء عائلة كبيرة، وأنجبا ستة أطفال هم: هيلين (1972)، ماري (1973)، دومينيك (1977)، كاليكست (1982)، أنييس (1986) وأندريه (1988) حظي الأطفال برعاية متميزة وعناية فائقة من قبل والدتهم التي تفرغت لتربيتهم، الأمر الذي انعكس إيجابا على مسار