يكفي ترشيح النجمة الأميركية المخضرمة ميريل ستريب 19 مرة لنيل جوائز الأوسكار دلالة على قيمتها الفنية. توصف بأنها أفضل ممثلة سينمائية على قيد الحياة. فازت بجائزة غولدن غلوب ثماني مرات. اشتهرت بمهاجمتها للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب بداية 2017.

ميريل من النجمات القليلات اللواتي لم يخمد التقدم في السن بريقهن وحضورهن في ساحة الفن السابع. سرها في ذلك قدرة لافتة على تغيير جلدها وتجريب أدوار جديدة حيث تجعل من كل عمل جديد لها تحديا إبداعيا للغوص في أعماق النفس البشرية بمختلف حالاتها. الميلاد والنشأةولدت ماري لويس ستريب (اسم الشهرة ميريل) يوم 22 يونيو/حزيران 1949 بمدينة "ساميت" في ولاية نيوجيرسي بأميركا.

نشأت في كنف أب صيدلي، ويليام هاري ستريب، وأم تمارس الفن التشكيلي، ماري وولف. وقد تلقت تربية راقية وصارمة نوعا ما. كان أبوها يشجعها على دراسة الحقوق لتصبح محامية، لكن الأجواء الأسرية لم تكن تخلو من عشق للفنون. تحكي ميريل عن طفولتها قائلة "لم يكن أمرا نادرا أن ننهي أمسيتنا على إيقاع عزف والدي على البيانو وغناء أمي، بينما كان الأبناء الثلاثة يشكلون الكورال".

كما كانت الوالدة تحرص على اصطحاب ميريل كل أسبوع، عبر القطار، إلى مانهاتن لزيارة المعارض وحضور الحفلات الموسيقية أو مشاهدة عروض مسرحية في برودواي. الدراسة والتكوينبالموازاة مع فصولها الدراسية، كانت ستريب تبدي ميلا أكبر للغناء، وتلقت دروسا في الأوبرا، قبل أن تنجذب لاحقا للفن الدرامي. تابعت ميريل تكوينها الفني بمعهد فاسار بنيويورك عام 1971 قبل أن تحصل على ماستر من مدرسة الدراما بيال.

التجربة الفنيةعلى غرار جل نجوم هوليود، خصوصا المخضرمين منهم، كانت بدايات ميريل ستريب على خشبة المسرح. أخطأت أولى مواعدها مع السينما حينما رشحت للمشاركة في فيلم "كينغ كونغ" عام 1976، ثم قرر المنتج تعويضها بدعوى أنها ليست بالجاذبية الكافية. حالفها الحظ في العام الموالي بدور في فيلم "جوليا" لفريد زينمان. على أن شهرة ميريل لن تتحقق إلا مع فيلمها الثاني