روائي وباحث جزائري أرسى قواعد اللغة الأمازيغية، وكرس حياته للبحث والتنقيب في ثقافة الأمازيغ. أدى منع إحدى محاضراته في جامعة تيزي وزو عام 1982 إلى ما سمي بالربيع الأمازيغي. اشتهر بمؤلفاته المكتوبة باللغة الفرنسية. المولد والنشأةولد مولود معمري يوم 28 ديسمبر/كانون الأول 1917 في قرية "ثاوريرث ميمون" بمدينة "آيث يني" بولاية تيزي وزو بالجزائر.

الدراسة والتكوينبدأ تعليمه الأولي في مسقط رأسه، وفي سن الـ12 انتقل إلى مدينة الرباط للدراسة، وعاد بعد أربع سنوات إلى الجزائر، ثم انتقل إلى باريس والتحق بالمدرسة العليا للأساتذة. في عام 1940 عاد إلى الجزائر مجددا والتحق بكلية الآداب بجامعة الجزائر، وهي الفترة التي نشر فيها سلسلة مقالات بمجلة "أكدال" المغربية حول المجتمعات الأمازيغية من خلال تناولها ببعد أنثروبولوجي ساهم في تطوير اللغة والثقافة الأمازيغيتين. وبسبب نشاطه اللافت، تعرض لملاحقات ومضايقات من طرف الاستعمار الفرنسي، ما دفعه إلى مغادرة الجزائر والاتجاه مجددا إلى مدينة الرباط المغربية عام 1957، وهي المحطة التي سمحت له بالتعرف بكتاب مغاربة أمازيغ، وإثراء مداركه في علم اللسانيات الأمازيغية حيث قام بمحاولات لتأسيس قاموس أمازيغي موحد بين دول المغرب الكبير.

الوظائف والمسؤولياتبدأ معمري مساره المهني مدرسا في مدينة المدية الجزائرية، وأصبح عام 1963 أول رئيس لاتحاد الكتاب الجزائريين، قبل أن يغادر الاتحاد لخلافات إيديولوجية وفكرية بينه وبين أعضائه. أشرف في الفترة ما بين 1965 و1972 على تدريس اللغة الأمازيغية بالجامعة، غير أنه منع من إلقاء محاضرات باللغة الأمازيغية في خلية الأنثروبولوجيا التي كان يشرف عليها في الجامعة. وخلال الفترة الممتدة ما بين 1969 و1980، تولى معمري رئاسة المركز الوطني للأبحاث الأنثروبولوجية ودراسات ما قبل التاريخ، وفيها أصدر مجلة علمية متخصصة تحمل عنوان "ليبيكا".

وفي 10 مارس/آذار 1980، منعت السلطات الجزائرية إلقاء محاضرة بجامعة تيزي وزو بعنوان "الأدب الشعبي القبائلي" ما أد