يقع سجن أوفادان-ديبي (تعني باللغة العربية "التلة الخلابة") على مسافة 70 كيلومترا شمال غرب مدينة عشق آباد، عاصمة تركمانستان، في صحراء كاراكوم بمنطقة منخفضة تحيط بها التلال، وتبعد حوالي 6 كيلومترات عن أقرب طريق عام. أنشئ السجن -الذي يعد الأكثر سرية في البلاد- بين عامي 2002 و2008 في عهد الرئيس الراحل صفر مراد نيازوف، لعزل المعارضين السياسيين والمسؤولين رفيعي المستوى المتورطين بقضايا فساد. وبُني السجن -الذي يضم متهمين بـ"التآمر" ومتابعين بـ"التطرف"- قريبا من العاصمة لتسهيل السيطرة عليه.
وتقول بعض الروايات إن السلطات التركمانية اتخذت قرار بناء هذا السجن قبل وقت قصير من محاولة اغتيال نيازوف. ولم يكن معروفا سوى القليل عن هذا السجن، خاصة أن المراقبين الدوليين ووفود اللجنة الدولية للصليب الأحمر منعوا مرارا من زيارته. تبلغ الطاقة الاستيعابية لسجن أوفادان-ديبي "السياسي" حوالي 150 سجينا، لكن منظمات تركمانية (مقرها خارج البلاد) وأخرى دولية تعنى بحقوق الإنسان تؤكد أنه يضم عددا أكبر من ذلك بكثير.
ووفقا لمعلومات كشف عنها سجناء سابقون، فإن ظروف الطقس القاسية والتعذيب ونقص الرعاية الطبية تسببت بارتفاع معدلات الوفيات بين السجناء بسبب الأمراض، وخاصة السل، والإرهاق ومشكلة البعوض، فضلا عن ارتفاع نسبة حالات الانتحار والاضطرابات النفسية. وحسب السجناء المذكورين، يعتبر الضرب المنتظم والترويع بالكلاب أمرا شائعا، كما أن السجناء المحكوم عليهم بالمؤبد يظلون مكبلين بالأغلال فترة طويلة. وفقا لصور التقطتها أقمار صناعية لصالح الجمعية الأميركية لدعم تطوير العلوم في سنوات مختلفة (2002، 2009 و2019)، يتكون هذا السجن من 6 كتل خرسانية مسلحة، تضم كل منها 26 زنزانة.
ويضم كل جناح 16 زنزانة بمقاس 5 × 6 أمتار، و10 زنازين بمقاس 6.5 × 6 أمتار، وكلها مغطاة بأسقف تجعل من المستحيل تحديد تفاصيلها من الداخل. ويمكن من خلال صور الأقمار الصناعية رؤية خندق على طول المحيط الخارجي للسجن، مع نقاط تفتيش وطريق خاص للوصول إليه، وسيا




AJ+ Français